قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه في 3 نوفمبر المقبل، إجراء جديدا حول الهجرة بتعليق منح البطاقات الخضراء او ما يعرف «الغرين كارد» وبعض تأشيرات العمل حتى نهاية العام، باسم مكافحة البطالة.
ولمواجهة التسريح الضخم لملايين الوظائف بسبب تدابير العزل للحد من انتشار الوباء، كان الرئيس الجمهوري قد قرر قبل شهرين تعليق إصدار «البطاقات الخضراء» لمدة 60 يوما، والتي تمنح حق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، دون المساس بتأشيرات العمل المؤقتة.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للصحافيين إن الأمر التنفيذي الجديد سيمدد الحظر المفروض على منح تأشيرات جديدة للعمل وتوسيع نطاقه ليشمل تأشيرات «اتش1-بي» الرائجة في قطاع الصناعات التكنولوجية.
كما سيشمل القرار تأشيرات «اتش2-بي» الخاصة بذوي المهارات المتواضعة (باستثناء العاملين في الصناعة الغذائية) وتأشيرات «جاي» التي تمنح للأكاديميين والباحثين، إضافة إلى تأشيرات «إل» التي تعتمدها الشركات لنقل عمال مقيمين خارج البلاد إلى مقارها في الولايات المتحدة. وأوضح المسؤول أن هذا «التعليق» سيمنع 525 ألف اجنبي من الدخول إلى الأراضي الأميركية وتخصيص وظائفهم للأميركيين.
وأضاف المسؤول، طالبا عدم كشف هويته، ان «الرئيس ترامب مصمم على إعادة الأميركيين للعمل بأسرع ما يمكن» لمحو أثر التدهور في سوق العمل ووفاة 120 ألف مصاب بوباء «كوفيد ـ 19» والمظاهرات الضخمة ضد عنف الشرطة التي اثرت كلها على حملة ترامب الإنتخابية، وأدت إلى تضاؤل شعبيته أمام منافسه الديموقراطي جو بايدن.
وبعد التجمع الانتخابي المخيب للآمال الذي عقده في تولسا بولاية أوكلاهوما السبت الماضي، وفي مسعى لترميم الاضرار التي لحقت بحملته، يعود ترامب الى أسلحته التقليدية وعلى رأسها مكافحة الهجرة غير الشرعية التي ساهمت بفوزه عام 2016، وقرر التوجه نحو مدينة يوما في ولاية أريزونا للاحتفال بانتهاء أعمال بناء «200 ميل» (322 كيلومترا) من الجدار الذي أمر ببنائه على الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية.
وبالتوازي، يعتزم إصلاح نظام الهجرة الشرعية لجذب الأجانب الأكثر تأهيلا. وأثارت هذه الإعلانات على الفور ردود فعل متباينة. ورحب السيناتور الجمهوري تيد كروز، الصديق المقرب من الرئيس، بـ «عمل هام».
وعلى العكس من ذلك، اعتبرت أندريا فلوريس، من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الواسع النفوذ «أنها ليست ردا على الوباء، ولا استجابة اقتصادية»، موضحة أنه «تم استخدام الوباء (...) لإعادة تشكيل قوانين الهجرة دون المرور عبر الكونغرس».