منح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون شقيقه جو مقعدا في مجلس اللوردات في مكافأة حرم منها رئيس مجلس العموم السابق جون بركو، في سابقة منذ قرنين.
وتضم لائحة الأعضاء الـ36 الجدد في مجلس اللوردات التي نشرتها الحكومة أمس الأول عددا كبيرا من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، ويعود إلى الملكة إليزابيث الثانية رسميا تعيينهم.
وكان جو جونسون المؤيد بشدة لأوروبا غادر حكومة أخيه الأكبر في سبتمبر الماضي، باسم «المصلحة الوطنية»، معتبرا أن استراتيجية رئيس الوزراء في ملف بريكست الشائك متشددة جدا.
وتضم اللائحة أيضا شخصيات من حزب المحافظين بينهم وزير المالية السابق فيليب هاموند ونحو عشرين من الذين صوتوا مع العماليين في عمليات الاقتراع العديدة التي جرت حول بريكست.
كما تضم اسم فيليب ماي زوج رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي تقديرا «لخدمته السياسية» ورجل الأعمال البريطاني الروسي الأصل يفغيني ليبيديف.
وهي المرة الأولى منذ قرنين التي لا يمنح فيها رئيس سابق لمجلس العموم مقعدا في مجلس اللوردات.
وقال بيت ويشارت عضو مجلس العموم عن الحزب الوطني الأسكتلندي المعارض إن جونسون كشف عن «أسوأ أنواع المحسوبية» من خلال منح وظائف مدى الحياة لـ«الأصدقاء وللذين قدموا له خدمات».
وقال دارين هيوز الذي يرأس «منظمة الإصلاح الانتخابي» التي تسعى من أجل إصلاح نظام الانتخابات البريطاني، إن «رئيس الوزراء يثير السخرية بتعيينه مجموعة من النواب السابقين والموالين للحزب وشقيقه». وأضاف أن «تمكنه من القيام بذلك بلا مشكلة، يكشف إلى أي حد هذا المجلس هو ناد خاص لأعضائه».
أما عضو مجلس اللوردات بيتر فاولر فقد رأى أن «هذه اللائحة التي تضم أعضاء جددا تشكل فرصة ضائعة لخفض عدد أعضاء المجلس».
وكان مكتب فاولر أوصى بخفض عدد أعضاء مجلس اللوردات إلى 600.