بعد نهاية أسبوع بدا فيها الأفق مسدودا بوجه «تيك توك»، بدأ التطبيق الاجتماعي الذي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظره في الولايات المتحدة يرى إمكانية للخروج من هذا المأزق مع تصميم شركة مايكروسوفت على شرائه بحلول نهاية الصيف، ومنح ترامب مهلة 45 يوما للشركة العملاقة للتوصل الى اتفاق.
وأكدت الشركة الأميركية العملاقة للمعلوماتية إن المفاوضات لاتزال جارية لشراء فرع تيك توك في الولايات المتحدة من شركته الأم الصينية «بايت دانس».
وأوضحت مايكروسوفت في بيان أنه بعد محادثات بين رئيسها التنفيذي ساتيا ناديلا وترامب، فإن الشركة ستواصل المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول 15 سبتمبر على أبعد تقدير.
وفي ظل التوتر السياسي والتجاري القائم بين الولايات المتحدة والصين، تتهم واشنطن التطبيق منذ أشهر بأنه أداة تستخدمها الاستخبارات الصينية للمراقبة، في حين ينفي تيك توك بشدة تقاسم أي بيانات مع بكين.
وتصاعدت النبرة في نهاية الأسبوع، إذ أعلن ترامب عزمه حظر التطبيق معارضا حتى إعادة شرائه من قبل شركة أميركية.
ويتابع منصة تقاسم الفيديوهات الموسيقية والهزلية، مليار مستخدم في العالم معظمهم من الشبان. وأوضحت مايكروسوفت في بيانها أن الصفقة ستخضع «لتقييم أمني كامل وينبغي أن تعود بمنافع اقتصادية للولايات المتحدة، بما في ذلك الخزانة الأميركية».
ووعدت المجموعة التي تتخذ مقرا لها في سياتل بأن «مايكروسوفت ستتثبت من نقل وإبقاء كل بيانات مستخدمي تيك توك الأميركيين في الولايات المتحدة».
وسعى التطبيق الاجتماعي خلال الأشهر الماضية ليثبت أن هويته وعملياته متجذرة في الولايات المتحدة.
وفي الأول من يونيو تولى كيفن ماير المسؤول السابق عن منصات البث التدفقي في مجموعة ديزني رئاسة التطبيق.
وفي مطلع يوليو، علق تيك توك نشاطه في هونغ كونغ بسبب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المستعمرة البريطانية السابقة والذي يمنح الشرطة المزيد من الصلاحيات ولاسيما في مجال المراقبة.
وقال دانيال كاسترو نائب رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات والابتكار القريب من شركات التكنولوجيا العملاقة إن «الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر في حال حظر تيك توك».
ويؤكد البعض أن ترامب يريد الانتقام لكل المقاعد الفارغة خلال المهرجان الانتخابي الذي نظمه في تالسا بولاية أوكلاهوما في نهاية يونيو بعدما كشف فتيان على تيك توك أنهم وراء خلو المقاعد بشرائهم أعدادا من بطاقات الدخول بنية مقاطعة التجمع.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة إن الرئيس ترامب وافق فقط على السماح لشركة مايكروسوفت بالتفاوض على الاستحواذ على التطبيق إذا استطاعت التوصل إلى صفقة خلال 45 يوما.
وتمثل هذه الخطوة تحولا في موقف ترامب، وقد دفعت مايكروسوفت عملاق التكنولوجيا لإعلان اهتمامها بإتمام صفقة الاستحواذ على تطبيق التواصل الاجتماعي في خطوة قد تغذي التوتر في العلاقات الأميركية- الصينية.
وكان ترامب قال يوم الجمعة إنه يعتزم حظر تطبيق تيك توك وسط مخاوف من أن تمثل ملكيته الصينية خطرا على الأمن الوطني بسبب البيانات الشخصية التي يعالجها التطبيق.
وسيتيح الاستحواذ على تطبيق تيك توك، الذي يفخر بوجود 100 مليون مستخدم أميركي له، فرصة نادرة لكي تصبح مايكروسوفت منافسا كبيرا لعمالقة التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وسناب. وتملك مايكروسوفت أيضا شبكة لينكد إن للتواصل الاجتماعي.