أكد مسؤولون سابقون إن الولايات المتحدة ستستغرق سنوات لنقل قيادتها العسكرية الرئيسية في أوروبا من ألمانيا إلى حيث مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بلجيكا وإن تحديث المنشآت سيكون باهظ الكلفة.
ورغم المخاوف من أن تكون الدوافع سياسية وراء الخطوة التي أعلنتها واشنطن مؤخرا، فقد قال المسؤولون ان «تنظيم وترشيد» الوجود العسكري الأميركي في أوروبا أمر منطقي بعض الشيء من الناحية الاستراتيجية.
وبمقتضى خطة تقليل عدد القوات الأميركية في ألمانيا، أصدر الرئيس دونالد ترامب تعليمات بنقل القيادة الأميركية في أوروبا من شتوتغارت إلى مونز بالقرب من بروكسل.
ويوجد في مونز مقر القيادة العسكرية الرئيسي لحلف شمال الأطلسي.
وقال الجنرال الأميركي المتقاعد بن هودجز، الذي كان قائدا لقوات الجيش الأميركي في أوروبا من 2014 إلى 2017، «ليس هذا الأمر مثل فك خيمتك ونقلها إلى معسكر مختلف».
وقال جيمي شيا المسؤول الكبير السابق في حلف الأطلسي ويعمل الآن بمركز أبحاث أصدقاء أوروبا في بروكسل إن المباني الموجودة في مقر قيادة الحلف «ترجع إلى الستينيات.. الموقع بحاجة لإعادة بنائه».
وقد استغرق بناء المقر الرئيسي الجديد لحلف الأطلسي الذي انتقل إليه مسؤولو الحلف في 2018 عقدين من التخطيط والإنشاء. وتسبب التأخير في تكاليف تجاوزت المليار دولار.
والانتقال إلى مونز جزء من خطة لسحب حوالي 12 ألف جندي من 36 ألف جندي أميركي في ألمانيا. وفي الشهر الماضي، أعلن ترامب نيته خفض القوات الأميركية في ألمانيا بمقدار الثلث وقال إن برلين تستغل الولايات المتحدة دون أن تفي بالتزاماتها المالية تجاه الحلف.
وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في الفترة الاخيرة ان القرار جزء من مراجعة لوجود القوات الأميركية في مختلف أنحاء العالم.