- الديموقراطيون يتعهدون بإنهاء «فوضى» ترامب بقيادة «جو النعسان»!
احتدم السباق إلى البيت الابيض مع إعلان الحزب الديموقراطي الأميركي رسميا ترشيح نائب الرئيس السابق جو بايدن لمنافسة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في نوفمبر المقبل.
ورغم ان الترشيح كان متوقعا، لكن المؤتمر الذي عقد افتراضيا اظهر اجماعا خلف بايدن، الذي يدفع سياسيون مخضرمون في الحزب، وسياسيون صاعدون وشخصيات معروفة من الحزب الجمهوري المنافس بأنه سيستعيد شرف ونزاهة البيت الأبيض ويعمل على إعادة حياة المواطن الأميركي إلى طبيعتها، وتعهد الحزب بأن يصلح ما أفسده «كورونا» ، وأن ينهي الفوضى التي سببها ترامب.
وكان نجما الأمسية الثانية الرئيسان السابقان بيل كلينتون وجيمي كارتر، واتهم كلاهما ترامب بإشاعة «الفوضى».
في المقابل، يواصل ترامب المتراجع في استطلاعات الرأي، مساعيه لخطف الأضواء من منافسه، متجولا بين الولايات التي ستحسم السباق، ووصف خطة الهجرة الخاصة ببايدن بأنها «راديكالية» و«متطرفة».
وقال إن«الصين تريده أن يفوز! إيران تريده أن يفوز!». وغرد على تويتر امس قائلا «اذا كنت تستطيع ان تحتج بنفسك، يمكنك ان تصوت بشخصك» في اشارة الى معضلة التصويت عبر البريد التي يشكك فيها فيما يدفع خصومه بأنها ضرورية لتجنب العدوى بـ«كورونا».
إلى ذلك، كشف تقرير للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن المدير السابق لحملة ترامب للعام 2016 بول مانافورت أطلع مسؤولا في الاستخبارات الروسية بشكل سري على معلومات عن الحملة، ما شكل تهديدا جاسوسيا «خطيرا» لأميركا.
وأكد التقرير أن مانافورت تواصل، بشكل مباشر وغير مباشر مع المسؤول الاستخباراتي ورجل أعمال روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي سياق اخر تعهد الحزب الديموقراطي الأميركي بأن يصلح ما فسده وباء كورونا المستجد، وأن ينهي الفوضى التي سببها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، أما من سيقود هذه المعركة فهو جو بايدن الذي حصل على ترشيح الحزب رسميا، لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر المقبل.
ولم ينتظر الديموقراطيون إنهاء مؤتمرهم العام الذي عقد «افتراضيا» عبر الانترنت تحت عنوان «القيادة مهمة»، وأعلنوا في يومه الثاني ترشيح بايدن الذي يدفع سياسيون مخضرمون في الحزب، وسياسيون صاعدون وشخصيات معروفة من الحزب الجمهوري بأنه سيستعيد شرف ونزاهة البيت الأبيض ويعمل على إعادة حياة المواطن الأميركي إلى طبيعتها.
وألقت جيل زوجة بايدن، وهي معلمة، الكلمة الرئيسية في المؤتمر من مدرسة ثانوية في ديلاوير عملت بها من قبل وتطرقت إلى تفاصيل من حياته الخاصة حول مقتل زوجته الأولى وطفلته الرضيعة في حادث سيارة، واعتبرتها مثالا لما يمكن ان يفعله مع البلاد، وقالت «إذا عهدتم لجو بمسؤولية هذا البلد فسوف يفعل لعائلاتكم ما فعله لعائلتنا: سيجمعنا ويوحدنا».
وطيلة الأمسية قارن القادة الديموقراطيون الباع الطويل لبايدن مع ما وصفوه بأنه سوء الإدارة المريع من جانب ترامب لأزمة تفشي فيروس كورونا ورغبته في إفساد المؤسسات الديموقراطية.
وكان نجما الأمسية الرئيسان السابقان بيل كلينتون وجيمي كارتر، واتهم كلاهما الرئيس بإشاعة «الفوضى» في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية وصحية خطيرة.
وقال كلينتون في مقطع «فيديو» مسجل «في وقت مثل هذا، يجب أن يكون المكتب البيضاوي مركز قيادة... هو بدلا من ذلك مركز عاصفة. هناك فوضى فحسب. شيء واحد فقط لا يتغير قط، إصراره على إنكار المسؤولية وإلقاء اللوم».
وفور ترشيحه ظهر بايدن في بث مباشر مع زوجته وشكر الحزب لترشيحه بعد أكثر من ثلاثة عقود على محاولته الأولى الفاشلة لخوض انتخابات الرئاسة.
وسيقبل بايدن الترشيح اليوم في كلمة يختتم بها المؤتمر لتحتدم بعدها الحملة الانتخابية.
من جهته، أثنى كارتر على بايدن ذاكرا «خبرته وشخصيته ولباقته»، مؤكدا أنه قادر على «توحيدنا وترميم عظمة أميركا».
وحصل بايدن على تأييد شخصيتين تحظيان بالاحترام في الحزب الجمهوري، هما الجنرال ووزير الخارجية السابق كولن باول وسيندي ماكين أرملة السيناتور جون ماكين بطل حرب فيتنام الذي توفي عام 2018 والذي كان ترامب يبغضه بشدة، وهما يريان أن بايدن قادر على توحيد المعتدلين من الطرفين.
وفي هذه الأثناء، سعى ترامب المتراجع في استطلاعات الرأي، لخطف الأضواء من الديموقراطيين فواصل تجواله في أرجاء الولايات المتحدة مركزا جهوده على الولايات الأساسية التي ستحسم السباق، قبل المؤتمر الوطني الذي ينظمه الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل وسيجري أيضا عبر الفيديو.
وبعد زيارة مينيسوتا وويسكونسن الإثنين، توجه الثلاثاء إلى أيوا ويوما في ولاية أريزونا التي تعد من الولايات الصعبة في الانتخابات وقد تميل لأي من الحزبين وتلعب دورا حاسما في النتيجة.
وركز ترامب على خطة الهجرة الخاصة ببايدن الذي يصفه بـ «جو النعسان»، ووصفها بأنها «راديكالية» و«متطرفة»، مواصلا تصوير بايدن على أنه دمية في أيدي مثيري الاضطرابات.
وقال ساعيا لتعبئة قاعدته الانتخابية المحافظة «جو بايدن دمية اليسار الراديكالي، الأمر يتخطى الاشتراكية».
وأضاف مثيرا تصفيق جمهوره «الصين تريده أن يفوز! إيران تريده أن يفوز!» طارحا نفسه في دور المفاوض الصلب. وفي بيان أصدره تيم ميرتو المتحدث باسم حملة ترامب قال إن ترشيح بايدن يعني أن «رؤساءه من اليسار المتطرف يتولون القيادة رسميا الآن».