Note: English translation is not 100% accurate
إيران تتهم بريطانيا وأميركا بتشجيع الإرهاب وواشنطن ترد باتهامها بدعم طالبان بالعتاد والمال
9 مارس 2010
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ يو.بي.آي

اتهم وزير الخارجية الايراني منوچهر متكي أمس الولايات المتحدة وبريطانيا بتشجيع الإرهاب في المنطقة، وفق ما نقلت عنه وكالة مهر للأنباء. وقال متكي خلال مؤتمر عن التعاون الإقليمي في آسيا الوسطى ان «القواعد الأجنبية في المنطقة لا تهدف الى توفير الاستقرار والأمن بل أقيمت لغرض توسعي وبغية التدخل في شؤون بلدان المنطقة»، في اشارة الى انتشار القوات الغربية، وخصوصا الاميركية في أفغانستان والعراق والخليج. وقابل موقف متكي اتهام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إيران بتمويل حركة «طالبان» بالعتاد والمال مشيرا إلى أنها تلعب لعبة مزدوجة بدعم الحكومة الافغانية من جهة وطالبان من جهة أخرى.
تدريب وتسليح
من جهته قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستل لقناة «العربية» إن ايران تقدم دعما محدودا لطالبان في مجالي التدريب والتسليح معتبرا انه لا حاجة الآن الى مزيد من القوات في أفغانستان.
وكان غيتس الذي وصل الى كابول في زيارة مفاجئة حذر من ان القوات الدولية ستواجه «معارك ضارية» ضد طالبان رغم المؤشرات على احراز تقدم في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات. وقال غيتس للصحافيين الذين رافقوه في رحلته قبيل وصوله الى كابول «لا شك ان ثمة تطورات ايجابية تجري، لكنني اعتبر ان الوقت مازال مبكرا جدا»، واضاف ان القوات الدولية والافغانية يجب ان تتوقع «معارك ضارية جدا واياما اكثر صعوبة»، معتبرا انه يجب «بذل مزيد من الجهود».
سلطة بلطجية
من جهته، اعتبر الجنرال ديفيد بترايوس قائد القيادة المركزية الاميركية أن النظام الايراني يتحول الى «سلطة بلطجية» بمعنى «عصابة مجرمين» سعيا منه الى قمع الغضب الشعبي الذي برز اثر إعلان فوز الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو.
وقال بترايوس الذي تشمل قيادته المنطقة الممتدة من مصر الى باكستان مرورا بايران في مقابلة مع محطة سي ان ان، «اعتقد انكم سمعتم خبراء يقولون ان ايران انتقلت من كونها سلطة دينية الى سلطة بلطجية».
واضاف ان ذلك حصل «مجددا بسبب بروز هذه الحركة الإصلاحية للمواطنين الذين عبروا عن غضبهم من مصادرة الانتخابات في الصيف الماضي».
وبشأن تحدي ايران للدول الغربية وإصرارها على تخصيب اليورانيوم، قال بترايوس انه من غير الواضح ان كانت ايران قررت بصورة نهائية السير في طريق صنع السلاح النووي.
ولكنه قال ان اعمال ايران تسهل على الولايات المتحدة مساعيها لفرض عقوبات جديدة عليها، مضيفا ان «الرئيس احمدي نجاد غالبا ما يكون افضل من يحشد قوانا».
تهديد اميركا
من جهته أعلن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ان إيران نووية تشكل تهديدا على الولايات المتحدة وليس فقط على إسرائيل التي وصل اليها امس.
وقال بايدن في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» ونشرتها أمس إن «إيران مسلحة بسلاح نووي ستشكل تهديدا ليس على إسرائيل فقط وإنما ستشكل تهديدا على الولايات المتحدة أيضا».
وأضاف أن «تسلح إيران بسلاح نووي سيقوض استقرار المجتمع الدولي كله بشكل عميق وقد يؤدي إلى الشروع في سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط الأمر الذي سيكون خطيرا للغاية على جميع ذوي العلاقة بالأمر وبما في ذلك إيران».
وتابع «لذلك تجند إدارتنا المجتمع الدولي للتأكد من أن إيران تنفذ التزاماتها الدولية وإن لم تفعل ذلك فإنها ستواجه نتائج وخيمة وعزلة متزايدة».
وكان بايدن يرد على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضمن أمن إسرائيل في حال اضطرت الأخيرة إلى مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتوقيع حلف دفاعي مع إسرائيل من أجل إقناعها بعدم مهاجمة إيران.
وامتنع بايدن عن ذكر إمكانية شن هجوم على إيران لكنه شدد على «الالتزام الذي لا يتزعزع منذ سنوات طويلة من جانب الحزبين في أميركا تجاه أمن إسرائيل».
وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «أحيت مجددا المشاورات الأمنية بين الدولتين وضاعفنا جهودنا من أجل ضمان حفاظ إسرائيل على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة وعملنا على توسيع المناورات المشتركة والتعاون في المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ».
ووفقا للتقارير والتحليلات الصحافية الإسرائيلية فإن مهمة بايدن المركزية خلال زيارته إسرائيل هي التوضيح لقيادتها بشكل قاطع أن الولايات المتحدة تعارض مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وأشار بايدن إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي على تصعيد العقوبات الاقتصادية ضد إيران لكنه رفض التكهن بموعد فرض عقوبات مشددة أخرى.
من جهة أخرى، قال نائب الرئيس الاميركي في مقابلة مع صحيفة الحياة ان ايران لم تمنح المجتمع الدولي اي أساس للثقة بها، كما أكد التزام واشنطن بشكل فعال في المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وذكر بايدن قبل جولة له في الشرق الأوسط ان ايران «لم تثبت سلمية برنامجها النووي» و«لم تمنح المجتمع الدولي أي اساس للثقة بها».
كما اكد نائب الرئيس الاميركي الاستمرار بسياسة عرض الحوافز بموازاة فرض عقوبات.
وقال ان «هدف المسار والنهج المتوازي والذي قبله جميع أعضاء مجموعة الدول الـ 5 زائد واحد يستند الى الانخراط وتقديم حوافز واذا تم رفضها تكون هناك عواقب» داعيا الى فرض مزيد من العقوبات على ايران.