شددت الولايات المتحدة على ضرورة حل الخلاف الخليجي، وقال وزير خارجيتها مايك بومبيو في افتتاح جلسات الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ القطري في واشنطن: إنه حان الوقت لإيجاد حل للخلاف الخليجي، فيما نقلت قناة الجزيرة عن متحدثة باسم الخارجية الاميركية قولها «إن وحدة الخليج مهمة للغاية ونحن ندفع ونفعل مايمكن لتعزيزها ودعمها».
وثمن بومبيو دور قطر المهم لخفض التوتر في سورية ولبنان، وقال «نثني على الدور القطري في مساعدة الأفغان من أجل الوصول إلى السلام».
بدوره، شكر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني «جهود واشنطن في دعم المبادرة الكويتية لحل القضية على اساس سيادة واستقلال قطر»، مؤكدا أن «الحوار الاستراتيجي بين بلدينا يؤكد أوجه التعاون والصداقة بيننا».
وقال وزير الخارجية القطري «نتطلع إلى توسيع علاقتنا الاستراتيجية والاستثمارية مع واشنطن في 2021».
وبخصوص مفاوضات السلام الافغانية بين الحكومة وحركة طالبان، اشار الى أن «التقدم في أفغانستان يعكس مدى تعاوننا المشترك».
من جهته، قال وزير المالية القطري علي العمادي بحسب تصريحات نقلتها قناة الجزيرة إن «أنشطتنا مع الولايات المتحدة في مجالات الدفاع وغيرها تطورت أكثر منذ 2018»، مشيرا إلى ان «علاقتنا مع واشنطن لا تتعلق فقط بالاستثمارات بل بالأهداف المشتركة ومواجهة الارهاب».
وأشادت غريتا سي هولتز القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في قطر على أهمية الحوار الاستراتيجي القطري ـ الأميركي، الذي يعقد على مدى يومين. وقالت على حسابها بموقع تويتر «تتطلع السفارة الأميركية في الدوحة إلى عقد الحوار الاستراتيجي الأميركي القطري المهم»، وتابعت «شراكتنا مع قطر استراتيجية وحريصون على توطيد علاقتنا في الأعمال التجارية والاستقرار والازدهار الإقليمي والطاقة ومكافحة الإرهاب والثقافة والتعليم والصحة والعلوم وكل المجالات».
في غضون ذلك كثفت الحكومة الأفغانية ضغوطها للتوصل إلى هدنة مع حركة طالبان، وجددت الدعوات إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد في المحادثات التي تجري في قطر.
وكتب المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي في تغريدة أمس أن مشاركة مفاوضي الحكومة في المحادثات «يهدف إلى تحقيق وقف لإطلاق النار وإنهاء العنف وضمان سلام دائم واستقرار في البلاد».
وقال المسؤول الحكومي المكلف الإشراف على عملية السلام عبدالله عبدالله في وقت سابق إن طالبان قد توافق على وقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح المزيد من مقاتليها.
وتم بحث الجداول ومدونة قواعد السلوك للمحادثات في اجتماعات اول من امس، وفقا للطرفين، ولكن لم تبدأ بعد المحادثات حول القضايا الجوهرية.
وكان المفاوضون أقروا في الجلسة الافتتاحية السبت الماضي في الفندق الفخم بالعاصمة القطرية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي في كلمته «سنواجه بلا شك العديد من التحديات في المحادثات خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. تذكروا أنكم تعملون ليس فقط من أجل هذا الجيل من الأفغان بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضا».
ودعا بومبيو طرفي النزاع «لاستغلال هذه الفرصة» لتحقيق السلام.
بدوره، شدد المسؤول في الحركة الملا عبد الغني برادر وأحد مؤسسيها أمام المجتمعين على أن أفغانستان يجب أن تكون بلدا مستقلا بنظام اسلامي، فيما قد يكون نقطة الخلاف الرئيسية خلال المحادثات.