كشفت احصاءات صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن تفشي الوباء الذي يسببه فيروس كورونا المستجد يتسارع في العالم حيث تم تسجيل عدد قياسي من الإصابات المعلنة خلال 7 أيام بلغ نحو مليوني اصابة، لكن عدد الوفيات تراجع بشكل مبشر.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيانات محدثة نشرتها فجر أمس أنه تم تسجيل مليون و998 ألفا و897 إصابة جديد بكورونا المستجد حول العالم في الأسبوع الذي انتهى في 20 سبتمبر.
وأفادت الهيئة الدولية بأن ذلك يمثل ارتفاعا نسبته 6% عن الأسبوع الذي سبق و«أعلى عدد من الإصابات المسجلة خلال أسبوع واحد منذ ظهر الوباء».
وأصاب الفيروس، منذ ظهر في الصين أول مرة أواخر العالم الماضي، أكثر من 31 مليون و350 الف شخص حول العالم وأودى بنحو 965 ألفا، بحسب حصيلة جامعة جونز هوبكنز الاميركية.
وأفادت منظمة الصحة بأن جميع مناطق العالم تقريبا شهدت ارتفاعا في عدد الإصابات الأسبوع الماضي، بينما ارتفع عدد الإصابات في أوروبا والأميركيتين بنسبة 11 و10% على التوالي. وكانت إفريقيا، التي بقيت الأقل تأثرا بالوباء نسبيا، الاستثناء الوحيد إذ سجلت انخفاضا نسبته 12% في عدد الإصابات الجديدة مقارنة بالأسبوع السابق. لكن الخبر السار أن إحصاءات المنظمة أظهرت انخفاض عدد الوفيات الجديدة على الرغم عن ارتفاع عدد الإصابات.
وتم تسجيل نحو 37 ألف وفاة جديدة على صلة بالفيروس في أنحاء العالم خلال نفس الاسبوع، أي ما يعادل انخفاضا نسبته 10% مقارنة بالأسبوع السابق.
وواصلت الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا من الوباء في العالم مع البرازيل، تسجيل العدد الأعلى من الوفيات، فقد أفاد البلدان عن أكثر من 5 آلاف وفاة جديدة خلال الأسبوع الماضي. في أوروبا، التي تسجل بعض مناطقها موجة إصابات ثانية، ارتفع عدد الوفيات الجديدة خلال فترة سبعة أيام أربعة آلاف حالة، أي بما يزيد بنسبة 27% مقارنة بالأسبوع الذي سبق. وسجلت فرنسا وروسيا وإسبانيا وبريطانيا العدد الأكبر من الإصابات الجديدة في أوروبا. ولا تزال بريطانيا تسجل العدد التراكمي الأكبر من الوفيات (نحو 42 ألفا) في القارة منذ بدء الوباء.
ودفع هذا الحكومة البريطانية لرفع مستوى الإنذار والتحذير، وقررت إغلاق المطاعم والحانات في وقت مبكر، مع استمرار الدراسة بالمدارس، وذلك تجنبا للسيناريو الذي حذرت منه السلطات الصحية والذي لم يستبعد الوصول الى 50 الف اصابة يومية اذا لم يتم السيطرة على التفشي الآن.
وقالت الحكومة في بيان، إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، شجع البريطانيين على العودة للعمل من المنازل إن أمكن للمساعدة في احتواء الوباء، كما حذر أعضاء البرلمان من أن الأمر سيتطلب إجراءات أكثر صرامة في وقت لاحق إن لم تتخذ أي إجراءات الآن.
من جانبه، قال وزير مكتب مجلس الوزراء البريطاني مايكل غوف أنه لن يتم إلغاء احتفالات عيد الميلاد هذا العام وستكون في موعدها المقرر في 25 ديسمبر القادم، مؤكدا ضرورة أن تظل المدارس مفتوحة.
في غضون ذلك، سجلت روسيا أمس 6215 إصابة جديدة وهو أكبر عدد للإصابات المسجلة خلال أربع وعشرين ساعة، منذ 18 يوليو، ليرتفع العدد الإجمالي إلى مليون و115810 إصابات.
وفي السياق، نقلت وكالة تاس للأنباء عن جهاز مراقبة سلامة المستهلك الروسي قوله أمس إن روسيا تتوقع تسجيل لقاح ثان محتمل للوقاية من كوفيد-19 بحلول 15 أكتوبر المقبل. وهو اللقاح الذي يقوم معهد (فيكتور) في سيبيريا بتطويره، والذي أتم التجارب البشرية المبكرة عليه في الأسبوع الماضي.
وسجلت روسيا «سبوتنيك V» أول لقاح مرشح ضد كورونا والذي طوره معهد غماليا في موسكو في أغسطس قبل ان تنتهي تجارب المرحلة الأخيرة ما اثار انتقادات وتشكيكا غربيا بفعاليته وخطورته، إلا أن كيريل دميترييف، رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر الحكومي، الذي يمول مشروع اللقاح، بدا واثقا في نجاحه لدرجة قوله إن «روسيا واثقة من لقاحها لدرجة أنها لم تطلب الضمان الكامل وهذا عامل فارق أمام أي لقاح غربي»، مضيفا أن الشركات الغربية كلها طلبت الحماية من أي مطالبات بتعويضات، مما يجعل الصندوق الممول للقاح عرضة لمطالبات بتعويضات ضخمة إذا ما ظهرت له أي آثار جانبية غير متوقعة. إلا أنه لم يذكر تفاصيل عن بنود المسؤولية القانونية في التعاقد مع مشتري اللقاح الروسي، وقال مندوبون عنه إنه ليس لديه ما يضيفه.