ندد الرئيس الايراني حسن روحاني بالعقوبات الاميركية الجديدة واعتبرها «مساعي إرهابية» لمنع التحويلات المالية الإيرانية من أجل شراء الدواء والأغذية، وأنها تصب في سياق الاهداف الدعائية السياسية للداخل الاميركي.
وقال روحاني في تصريحات نقلتها وكالة «فارس» للانباء امس ان التصرفات الاميركية المناوئة لايران بأنها لا جدوى منها واستمرارا للخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه ترامب في انتهاكه للاتفاق النووي.
ولفت الى ان الحكومة الاميركية تصورت ضمن تحليل خاطئ ان هذا الحظر سيقوض مقاومة الشعب الايراني ويضع العقبات في طريقه الا ان مرور الوقت دلل على ان هذا التحليل بعيد عن الواقع ولا يجدي نفعا.
وأشار الى ان اميركا واجهت الهزيمة في كل مرة كررت أخطاءها الاستراتيجية وكنموذج على ذلك مساعيها في تفعيل «آلية الزناد»، مشيرا الى ان جميع البلدان ترى ان تصرفات اميركا تتعارض مع القوانين الدولية و«على ادعياء حقوق الانسان في الاوساط العالمية إدانة هذه الممارسات المناوئة للانسانية».
واشاد روحاني بجهود البنك المركزي الايراني الهادفة الى تأمين العملة الاجنبية الخاصة بشراء السلع الاساسية والادوية ضمن الخطة المرسومة للحكومة في مواجهة المخططات الاميركية المناوئة لطهران.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر انه «في خضم جائحة كوفيد ـ 19، يسعى النظام الأميركي إلى تدمير آخر قنواتنا لدفع (ثمن) الغذاء والأدوية».
وأضاف «الإيرانيون سيتجاوزون هذه الوحشية. لكن التآمر لتجويع شعب، هو جريمة ضد الإنسانية».
واقرت الولايات المتحدة اول من امس عقوبات بحق 18 مصرفا إيرانيا رئيسيا، في ضربة شديدة للقطاع المالي في إيران الذي يواجه تحديات كبيرة بظل سياسة «الضغوط القصوى» الأميركية.
وقال وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين في بيان إن العقوبات «تظهر التزامنا بوقف الحصول غير القانوني على الدولار الأميركي»، وأضاف «عقوباتنا ستستمر إلى أن تتوقف إيران عن دعم النشاطات الإرهابية وتضع حدا لبرامجها النووية».
ويتوقع أن يؤدي هذا الإجراء الذي دفع نحوه الصقور المناهضون لإيران في إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية، إلى عزل القطاع المالي الإيراني عن بقية العالم.
وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من أن «حملتنا للضغط الاقتصادي الأقصى ستستمر، ما دامت إيران لا توافق على إتمام مفاوضات تعالج السلوك الضار للنظام»، مشيرا إلى أن هذه العقوبات ستدخل حيز التنفيذ في غضون 45 يوما، أي بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، ولكن قبل أن يتولى الفائز بالرئاسة منصبه في 20 يناير2021.