أمر رئيس قيرغيزستان سورونباي جينبيكوف بفرض حالة الطوارئ لمدة أسبوعين في العاصمة بيشكيك ونشر قوات للجيش في المدينة لمنع الاضطرابات الأمنية، فيما أعلن الرئيس القيرغيزي السابق ألمازبيك أتامباييف نجاته من محاولة اغتيال خلال تجمع سياسي وسط العاصمة.
وأكد مكتب جينبيكوف أن حالة الطوارئ بدأ سريانها اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء امس بالتوقيت المحلي وسوف تنتهي في الساعة الثامنة من صباح 21 أكتوبر الجاري، وذلك على خلفية «خطر اندلاع أعمال عنف بما يهدد حياة وصحة المواطنين نتيجة للاضطرابات الأمنية الجماعية».
وعين جينبيكوف نائب وزير الداخلية ألمازبيك أوروزالييف حاكما للمدينة خلال فترة سريان حالة الطوارئ.
ويقضي الأمر الرئاسي بفرض حظر تجوال في العاصمة ومنع المواطنين من مغادرة أماكن إقامتهم خلال الفترة المحددة، وحظر تنظيم الفعاليات والتجمعات الشعبية وفرض قيود على حركة النقل العام باستثناء وسائل النقل الديبلوماسية، بالإضافة إلى فرض نظام خاص لدخول المدينة والخروج منها وطرد مخالفي النظام العام من غير المقيمين في العاصمة (بمن فيهم الأجانب) من المدينة على حسابهم.
ووجه رئيس قيرغيزستان، هيئة الأركان العامة للجيش بإدخال قوات إلى المدينة بهدف إقامة حواجز أمنية لمنع وقوع اشتباكات مسلحة وضمان الأمن وحماية السكان المدنيين، كما فوض الرئيس حاكم المدينة بفرض الرقابة على وسائل الإعلام في منطقة سريان حالة الطوارئ، مطالبا الصحافيين بالاستعانة بالبيانات الرسمية الصادرة عن السلطات فقط.
وتأتي هذه الإجراءات على خلفية الأزمة السياسية والاجتماعية العميقة التي دخلتها قيرغيزستان بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من أكتوبر الجاري.
وأعرب رئيس قيرغيزستان في وقت سابق امس، عن استعداده للتنحي بمجرد تعيين حكومة جديدة لإنهاء فراغ السلطة في البلد الواقع بمنطقة آسيا الوسطى التي تشهد اضطرابات منذ أن استولى أنصار المعارضة على مقرات حكومية الثلاثاء الماضي.
ورغم أن عرض الرئيس الذي جاء في بيان قد يسهل انتقال السلطة في وقت لاحق فقد لا يسهم في حل المأزق السياسي.
وقال جينيبكوف في بيان نشر في وقت مبكر على موقعه الالكتروني «أنا مستعد لترك منصب رئيس جمهورية قيرغيزستان» بمجرد ان تصبح هناك حكومة جديدة شرعية وان «نعود إلى طريق الشرعية».
واضاف أن الاستقالة قد تحصل بمجرد تحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة وإجراء تغييرات في الحكومة.
وتوصل اثنان من الشخصيات المعارضة البارزة إلى اتفاق لتوحيد القوى، وحظيا بدعم الرئيس السابق ألمظ بك أتامباييف.
لكن أتباعهما وأتباع جماعات أخرى نظموا مسيرات متنافسة قال سياسيون إنها تشعل مخاطر اندلاع العنف.
حيث اندلعت مواجهات امس بين متظاهرين من أنصار طرفين سياسيين متصارعين في عاصمة قيرغيزستان، ووقعت الاشتباكات حين التقت تظاهرتان مؤيدتان للفصيلين السياسيين المتنافسين اللذين يعلن كل منهما حقه في تشكيل الحكومة، في وسط بشكيك، فقام البعض بتحطيم زجاج سيارات فيما أطلقت أعيرة نارية في الهواء. وتم إجلاء المسؤولين السياسيين من الموقع.