أطلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدون كمامة، على المئات من أنصاره ، في أول مناسبة عامة يحضرها منذ اعلان اصابته بكوفيد-19، معلنا من شرفة البيت الأبيض "أشعر بأنني في حالة رائعة".
وقال "أريد أن تعرفوا بأن بلدنا سيهزم هذا الفيروس الصيني الفظيع للأبد من خلال قوة العلم والطب الأميركي"، بينما هتف له مئات المؤيدين الذين وضع معظمهم الكمامات لكن دون الالتزام كثيرا بالتباعد الاجتماعي خلال الحدث الذي جرى في الهواء الطلق.
وخصص حديثه عن الفيروس الذي أودى بأكثر من 211 ألف شخص في الولايات المتحدة وشكّل ضربة قوية لفرصه في الفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر، وبدا واثقا من انه "سيختفي، إنه يختفي".
وقال ترامب "أخرجوا وصوتوا. أحبكم!"، مخاطبا أنصاره الذين ارتدى كثير منهم قبعات حمراء تحمل شعاره المفضّل "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" بينما هتفوا "أربع سنوات أخرى" على مدى خطابه الذي استمر 18 دقيقة وكان محوره القانون والنظام. وهو أقصر بكثير من المعتاد في خطاباته الانتخابية.
وبدا أن ترامب الذي اضطر لتعليق نشاطاته الانتخابية بعد تأكيد إصابته بكوفيد-19 قبل 10 أيام، كان يعد الأيام لاستئناف حملته.
ووصل ترامب الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وهو يرتدي كمامة ورفعها قبل أن يبدأ في الحديث.
وتطرقت تعليقات ترامب إلى العديد من القضايا المعتادة، بما في ذلك ترجيحات تزوير أصوات الناخبين. واستمرت التصريحات لمدة 18 دقيقة، .
وتحدث ترامب، وهو يقف بمفرده في اللقاء الذي حمل عنوان "احتجاج سلمي من أجل القانون والنظام"
ولم يكشف البيت الأبيض عن نتيجة آخر فحص لترامب وأحجم عن تحديد موعد آخر نتيجة سلبية للرئيس.
وأحجم سكوت أطلس، مستشار ترامب الطبي، عن التعليق عن أحدث فحص للرئيس عندما حاولت رويترز التحدث معه خارج السياج الخاص بالحدث. ولم يكن أطلس يضع كمامة.
وقال ترامب، الذي جعل من مسألة القانون والنظام القضية الرئيسية لحملته الانتخابية خلال الشهور الأخيرة التي شهدت احتجاجات وأعمال عنف ضد العنصرية، إن حزبه الجمهوري يحظى بدعم قوات الشرطة الأمريكية.
واضاف "أمامنا (هيئات) إنفاذ القانون تراقب...نحن في جانب الحق".
ولم تسفر مساعي ترامب للظهور بمظهر الرجل الحازم في مواجهة الجريمة عن تحقيق تغيير كبير في موقفه باستطلاعات الرأي.
وتظهر استطلاعات الرأي على مستوى البلاد تراجع ترامب بفارق رقم في خانة العشرات أمام منافسه بايدن لكن الفجوة بين المرشحين تراجعت في الولايات المتأرجحة المتوقع أن تحسم الفوز في السباق إلى البيت الأبيض.
وتمهّد المناسبة التي أقيمت في البيت الأبيض لأول تجمّع انتخابي يعتزم تنظيمه غدا في ولاية فلوريدا المهمة للغاية بالنسبة للاقتراع نظرا لكونها بين الولايات "المتأرجحة"، أي التي تبدل ولاءها بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي بين انتخابات وأخرى.
ووصف منافسه الديموقراطي جو بايدن نشاطات الرئيس بـ"المتهورة" في ضوء القلق من احتمال أن يكون سيد البيت الأبيض لا يزال قادرا على نقل العدوى.
لكن فريق حملة ترامب أعلن عن تجمعين آخرين ، في بنسلفانيا الثلاثاء وأيوا الأربعاء.
وعادت مسألة الشعور الواسع بعدم الرضا حيال طريقة إدارته لأزمة كوفيد-19 إلى الواجهة جرّاء إصابته، في وقت يعاود عدد الإصابات ارتفاعه في أنحاء البلاد.
ويصر ترامب، الذي يتخلّف عن خصمه الديموقراطي بايدن بنحو عشر نقاط في الاستطلاعات التي تجرى على الصعيد الوطني، على أن الاستطلاعات خاطئة ويسعى لإعادة إطلاق حملته قبل أقل من أربعة أسابيع على موعد الاقتراع.
من جهة أخرى، رفضت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، عرض خطة التحفيز الأخيرة للبيت الأبيض حيث لا يزال التشريع يواجه انقساما حزبيا وفوضى تسبب فيها الرئيس .
ووصفت بيلوسي في رسالة إلى النواب الديمقراطيين، عرض البيت الأبيض بأنه "خطوة إلى الأمام، وخطوتان إلى الوراء" وينصب الخلاف الرئيسي على "عدم وجود أي استجابة لخطة استراتيجية لسحق الفيروس".
وأقر الكونغرس بالفعل حوالي 3 تريليونات دولار كإغاثة منذ مارس، ويستمر الخلاف بين الحزبين حول مقدار الحزمة الجديدة.