القاهرة - ناهد إمام
أكد د.محمد معيط وزير المالية أن مصر تعاملت بمنهجية استباقية خلال جائحة كورونا، من خلال تخصيص 2% من الناتج المحلي الإجمالي في حزمة داعمة للنشاط الاقتصادي والقطاعات والفئات الأكثر تضررا، على نحو يساعد في تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين، واستمرار دوران عجلة الاقتصاد.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي بأوزبكستان، بحضور وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، وغيرهم من الوزراء بالبلدان الأعضاء، وممثلي قطاع الأعمال والمجتمع المدني، لمناقشة سبل دفع عجلة الابتكار والشراكات والتمويل الإسلامي وسلاسل القيمة المضافة، من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.
وعقد معيط، على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي بأوزبكستان، 4 لقاءات ثنائية مع نظرائه في المجموعة، ترسيخا لعلاقات التعاون الثنائي المشترك، خاصة في المجال الاقتصادي، بما يسهم في تبادل الخبرات حول سبل مكافحة فيروس «كورونا»، واحتواء التداعيات السلبية للجائحة، وتعزيز بنية الاقتصاد الكلي، وتحقيق المستهدفات المالية والتنموية.
واستعرض وزير المالية تجربة مصر في هذا المجال، خاصة من حيث إنشاء قاعدة بيانات للأسر الأكثر احتياجا، وتقديم دعم مادي لها، وبرنامج «تكافل وكرامة»، ومشروع «حياة كريمة»، وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، وتطوير التعليم، وذلك في إطار الرؤية العامة التي تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي وخلق وظائف لاستيعاب المنضمين الجدد لسوق العمل، وتم الاتفاق على استمرار الاتصالات في هذا الشأن لنقل عناصر التجربة المصرية للجانب الأوزبكي.
وجه وزير المالية، الدعوة لنظيره الأوزبكي لزيارة مصر. وقد أعرب وزير مالية أوزبكستان عن تقديره لهذه الدعوة وتطلعه لزيارة مصر.
وناقش معيط، تداعيات جائحة «كورونا» على اقتصاد البلدين، والإجراءات التي تم اتخاذها لتخفيف آثار هذه الأزمة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
كما استعرض معيط، التجربة المصرية لمواجهة جائحة «كورونا»، إضافة إلى مشروعات تطوير وميكنة المنظومتين الضريبية والجمركية، التي تسهم في تعزيز حوكمة المنظومة المالية للدولة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتحفيز الاستثمار من خلال تيسير الإجراءات ورقمنتها.
موضحا ميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة، وتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، وقرب تطبيق منظومة «الإيصال الإلكتروني»، إضافة إلى التعامل مع «الجمارك» عبر المنظومة الإلكترونية الموحدة للتجارة القومية «نافذة»، وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، بما يساعد في تقليص زمن الإفراج الجمركي وخفض تكلفة عملية الاستيراد والتصدير.
كما بحث د.محمد معيط وزير المالية، ود.هالة السعيد وزير التخطيط، في لقائهما مع م.هاني سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، المشروعات التي تنفذها المؤسسة داخل مصر.
وقد أكد رئيس المؤسسة، أن أكبر محفظة تعاون للمؤسسة الدولية الإسلامية للتنمية هي مع مصر، لافتا إلى حرصه على دعم كل المبادرات التنموية في مصر، ومنها المشروع القومي «حياة كريمة»، ومن المقرر أن يزور مصر خلال الأيام المقبلة لبحث سبل دفع التعاون بين الجانبين.