Note: English translation is not 100% accurate
دراسة تؤكد أنهم يعملون باعة متجولين أو مزارعين أو في ورش البناء أو في المصانع
عدد الأطفال العاملين في مصر يرتفع إلى 2.5 مليون
19 يونيو 2010
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

«قالت لي أمي اني سأذهب لمساعدة خالة خلال الصيف، واني سأعود بعد ذلك الى المدرسة، لكن هذا الصيف لم ينته، فهمت اني أصبحت عاملة منزل»... هذه شهادة رشا، ذات الاعوام الثلاثة عشرة. وهي احدى الاطفال المصريين الذين حولوا للعمل في المنازل، في واحدة من أكثر المهن انتشارا في البلاد، وأكثرها افلاتا من اي مراقبة او مساءلة.
ونقلت هذه الشهادة واحدة من الدراسات القليلة التي تعالج عمالة الاطفال في مصر، وقد أعدها مركز دراسات الهجرة واللاجئين في الجامعة الاميركية في القاهرة.
بالنسبة الى نهى، ربة منزل في السابعة والعشرين، فإن تشغيل الاطفال في المنازل امر له محاسنه، اذ انه «من الاسهل ان تعطي التعليمات الى الفتيات الصغار».
وتشاطرها رأيها ماجدة، ربة منزل اخرى، لكنها تعطف سببا آخر لهذا الرأي، وهو «الشعور بالامان» مع الاطفال اكثر من الكبار.
يقدر عدد الاطفال العاملين في مصر بمليونين الى مليونين ونصف المليون، يعملون باعة متجولين، او مزارعين، او في ورش البناء، او في المصانع والمشاغل.
لكن ما من تقدير لعدد اولئك الذين يجبرون على ترك منازلهم للعمل خدما في المنازل رغم انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع، وفقا للدراسة.
غير ان هذه الدراسة التي اقتصرت على محافظات الفيوم والمنيا وأسيوط تشير الى وجود 53 ألف طفل يعملون خدما في المنازل.
وقال راي جريديني احد واضعي الدراسة التي طلبتها منظمة ارض البشر غير الحكومية بتمويل من السفارة السويسرية، ان عمالة الاطفال في المنازل «نشاط غير منظور، وغير معترف به، وحساس من الناحية الاخلاقية».
فقد تطلب اجراء 74 مقابلة مع اطفال عاملين في المنازل او عائلاتهم او مشغليهم او وسطائهم، ستة اشهر من الجهود المضنية.
الغالبية العظمى من الاطفال الذين يعملون في المنازل هم من الفتيات، ومعظم هذه الحالات تحدث في عائلات ريفية معدمة تتخلى عن اطفالها بسبب العجز عن اعالتهم او أملا في دخل اضافي.
ويمكن للفتيات بين سن التاسعة والسادسة عشرة ان يعملن بين خمس ساعات وعشر يوميا، الا انهن في واقع الامر متأهبات للعمل في أي وقت كان.
فيما تراوح أجورهن بين 100 جنيه و300 (18 الى 55 دولارا)، وتدفع غالبا الى اسر الفتيات وليس اليهن مباشرة. اما مكان النوم فهو عادة فراش على الارض في احدى غرف المنزل.
غير ان الدراسة نقلت في المقابل شهادات من ثلاث فتيات تعرضن لاعتداءات جنسية من مستخدميهم.
يجري تشغيل الفتيات من خلال الاقارب او الجيران، او من خلال «المخدماتية»، وهي التي تنتقل بين القرى بحثا عن فتيات لهذه الغاية.
تدعو هذه الدراسة الى اجراء احصاء دقيق عن الظاهرة في الدرجة الاولى، ومن ثم اجراء التحرك التشريعي لمواجهتها. وهي تركز على هذه الظاهرة في مصر ولا تتعداها الى إرسال الاطفال للعمل في الخارج.