Note: English translation is not 100% accurate
وزير التعليم أكد أن أسيوط شهدت وفاة 13 مراقباً في التسعينيات بسبب الحر
بدر: وفاة مراقبي الثانوية لا يُسأل عنها غير الله
3 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
أكد وزير التربية والتعليم د.أحمد زكى بدر، أن المراقبين الستة الذين توفوا أثناء ممارسة اعمال امتحانات الثانوية العامة، لم يتقدموا للإدارة المركزية للجان الطبية التابعة للوزارة بأعذار طبية، رافضا تحميله مسؤولية وفاتهم بدعوى تكرر حالات وفاة المراقبين بشكل طبيعي في السنوات الماضية وان الله هو الوحيد الذي يسأل عن وفاتهم على حسب قوله.
وأضاف في لقاء مفتوح الثلاثاء الماضي بنقابة الصحافيين «أن محافظة أسيوط شهدت في عام 1996 وفاة 13 مراقبا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بينما سعت وزارة التعليم إلى توفير أفضل سبل الراحة للمراقبين والمصححين هذا العام، مستطردا: نعلم أن استراحات المراقبين هذا العام لم تكن 4 نجوم لكنها كانت مناسبة وفى حدود الإمكانيات وظروفها أفضل بكثير من السنوات الماضية لدرجة اننا وفرنا للمراقبين في بعض المحافظات تلفزيونات لمشاهدة مباريات كأس العالم بدلا من مشاهدتها على المقاهي ومن لديه اثبات ان الوزارة كانت توفر إقامة للمراقبين في الشيراتون او الهيلتون خلال الأعوام الماضية فليقدمها لي».
واعترف الوزير بأن هناك مشكلات جغرافية بين أماكن ندب بعض المنتدبين لأعمال الامتحانات ومقار سكنهم، لكنه أكد ان ذلك لم يؤثر على سير الامتحانات قائلا «ان امتحانات هذا العام لم تشهد أي مشكلة ولم يعان فيها الطلاب أي صعوبات من أسئلة الامتحانات وأن ما أثير حول صعوبة امتحان اللغة الإنجليزية كذبه المتخصصون».
وانتقد بدر تناول الصحف لأخبار وزارته قائلا: «ان الصحف استندت إلى شهادات غير المتخصصين بشأن صعوبة الامتحانات ونقلت كلاما لا أساس له من الصحة وعن رفض الوزارة اعتذارات المراقبين الذين توفوا رغم أن أهاليهم أثبتوا أنهم كانوا أصحاء ولم يتقدموا باعتذارات كما وجه انتقادات لاذعة إلى حركات المعلمين المستقلة التي تظاهرت الاثنين أمام الوزارة للمطالبة بإقالته على خلفية وفاة المراقبين الستة، ونافيا أى علاقة لهم بمنظومة التعليم.
وفى سياق متصل رفض الوزير وساطة نقيب الصحافيين بشأن موظفي الأبنية التعليمية الذين لجأوا إلى النقابة وطالبهم بنشر اعتذار في جميع الصحف عما بدر منهم من إساءة وتشهير لشخصه ورفع للافتات اعتذارهم في كل فروع الهيئة بالمحافظات.
الى ذلك، شهدت الندوة مشادات كلامية حادة بين الصحافيين والوزير الذي يتهمه ممثلو «صاحبة الجلالة» بمنعهم من الحصول على المعلومات والأخبار ويمتنع عن التعاون معهم ويفضل القنوات الفضائية على الصحافة المطبوعة.
وخلال الندوة التي حضرها نقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد الذي لعب دور الوسيط بين الصحافيين والوزير لحل الأزمة المتفاقمة بين الطرفين، نفى بدر اتهامات الصحافيين وقال: «لا توجد أزمة بيني وبين الصحافيين».
وفي الوقت نفسه رفض الاعتذار للصحافيين بدعوى أنه لا يعتذر مادام لم يخطئ في حق أحد، وشدد على أنه لم يعتذر من قبل لأي شخص.
وحرص الصحافيون على الإنفراد بالوزير في بداية الندوة لتلطيف الأجواء والحديث عن مشاكل حجب المعلومات وأخبار وزارة التربية والتعليم حيث شدد الصحافيون على حقهم في تسهيل الوزارة لمهمتهم والرد على استفساراتهم.
وفي بداية الندوة تطوع الصحافي محمد الشرقاوي المحرر بوكالة أنباء «الشرق الأوسط» الحكومية للدفاع عن الوزير واصفا بدر بأنه: «يحارب مافيا موجودة في الوزارة منذ سنين عديدة كما أنه يحارب الفساد في ظروف معادية له من قبل الصحافيين وغيرهم».
وأضاف الشرقاوي أن بدر من «أفضل وزراء التربية والتعليم في السنوات الأخيرة»، الأمر الذي أثار حفيظة نقيب الصحافيين حيث اتهم الشرقاوي بـ «المنافق»، وعلى إثرها نشبت «حرب كلامية» فيما بينهم تحولت بسببها الندوة إلى «هرج ومرج» خاصة بعد أن اتهمت إحدى الصحافيات النقيب بأنه يحجر على رأي الموجودين، وانتهى الموضوع باعتذار مكرم للشرقاوي في نهاية الجلسة.
ولم تكن تلك هي المشادة الوحيدة التي أثارت استياء الصحافيين وأولياء أمور الطلاب والمهتمين بالتعليم ممن حضروا لقاء الوزير في مقر النقابة، بل سبق ذلك أزمة قبل بداية الندوة حين انفرد مكرم بالوزير ورؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف الحكومية ومحرري التعليم أكثر من ساعة، وأصدر أوامره المشددة بمنع أي صحافي أو أية جهة إعلامية من دخول القاعة، وتحولت الندوة الى «خناقة» بين الصحافيين والأمن بسبب قرار المنع.
من ناحية أخرى كشف الوزير عن تبنيه رأى العالم المصري فاروق الباز في تطوير مناهج مادة الفيزياء في إطار «خطة التعليم» لتعديل المناهج الدراسية وتفريغها من «الحشو» خلال الأعوام الدراسية المقبلة، بالإضافة إلى الأخذ بآراء متخصصين والاستعانة بهم في العلوم والمواد الأخرى.
وجدد بدر تأكيده على ضرورة المحافظة على هيبة المدرسين، وأن كرامتهم لا تمس في جميع الأحوال من أي طالب أو ولى أمر، معتبرا أن المعلم أساس العملية التعليمية لكونهم القائمين على تربية أبنائنا والمحافظة على مستقبلهم.
وأكد د.بدر أن الرئيس حسنى مبارك كلفه عند توليه الوزارة بضرورة الاهتمام بالتعليم الفني.
مشيرا إلى أنه من الضروري الوقوف على المستوى الحقيقي للتعليم الفني حتى نبني قاعدة معلومات سليمة وحقيقية وعملية بعيدا عن التقارير المكتوبة، منوها بأنه يجرى حاليا إعداد خطة للنهوض بالمدارس الفنية والصناعية ومدها بجميع الإمكانيات.
وقال إن الوزارة تنفذ حاليا خطة لتدريب خريجي الثانوية العامة من أولئك الذين لن يلتحقوا بالجامعات لإعدادهم لسوق العمل ومساعدة خريج التعليم الفني على الالتحاق بالتعليم العالي، مشيرا إلى وجود نحو 1700 مدرسة فنية معظمها مجهز بكل التجهيزات من معدات ومعامل.