Note: English translation is not 100% accurate
محاولات حل الأزمة ببحث فرض رسوم أو «نظام الأرقام»
القاهرة تختنق: 14 مليون مركبة تدخل وتخرج يومياً من 16 منفذاً
17 يوليو 2010
المصدر : القاهرة ـ العربية .نت
قبل نحو شهرين، أعلنت وزارة الداخلية المصرية البدء في دراسة فكرة فرض رسوم على دخول السيارات إلى مناطق معينة وسط القاهرة، خصوصا في أوقات الذروة، في محاولة منها لتقليل الضغط على شوارع وسط المدينة الضيقة، التي عادة ما تعاني اختناقات مرورية حادة. كما تفكر وزارة الداخلية في تحديد أيام معينة لدخول السيارات التي تحمل أرقاما زوجية وتخصيص أيام أخرى للسيارات ذات الأرقام الفردية، وسط تساؤلات عن إمكان أن تسهم هذه المحاولات بحل مشكلة الاختناق المروري في القاهرة من جذوره. ويؤكد اللواء شريف جمعة، مساعد وزير الداخلية للشرطة المتخصصة، أنه ثبت في اجتماع لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة بمجلس الشورى، أن هناك 14 مليون مركبة تدخل وتخرج من القاهرة يوميا، من خلال 16 منفذا، «وهو ما يشكل عبئا كبيرا على شبكة الطرق، ولم تعد أماكن الانتظار تتحمل عدد هذه المركبات، وهو ما يستدعي التفكير في حلول غير تقليدية، منها تخصيص أيام لأرقام لوحات السيارات الفردية وأيام أخرى للزوجية من أجل توفير الطاقة وتخفيض السيولة المرورية».
وعن أسباب تفاقم أزمة المرور، ذكر تقرير اللجنة أن هذا يرجع إلى قصور شبكة الطرق الحالية عن استيعاب السيارات التي تزايدت أعدادها بصورة كبيرة، وتبديد جزء من طاقاتها الاستيعابية نتيجة الإشغالات على جانبي الطرق التي تحولت إلى أماكن انتظار، وعدم الانضباط الذي يسود الشوارع، وزيادة التسهيلات والقروض والاستثمارات التي يتم توجيهها لشراء السيارات الخاصة، والتي وصلت إلى 17 مليار جنيه عام 2007 فقط.
ويضيف جمعة «يدرس مجلس الوزراء إنشاء هيئة تضم وسائل النقل المختلفة سواء نقل عام أو سرفيس أو مترو أو سيارات أجرة، لوضع معايير من أجل التنسيق بينها والإشراف عليها».
ويشير إلى أن عدم احترام قانون المباني، وإنشاء بنايات أعلى من الارتفاعات المحددة وإنشاء مراكز تجارية وبنوك في وسط القاهرة، ومناطق الجذب بدون أماكن انتظار أو مواقف سيارات أدى إلى حدوث اختناقات مرورية، لأنها لم تحظ بالدراسات المرورية قبل إنشائها، لذلك صدر قرار بعدم حصول أي مبنى على رخصة الإنشاء إلا بعد إجراء الدراسات المرورية للمكان الذي سيقام فيه.
«سالك»
ويستشهد توفيق ناصيف بمبادرة دبي، في الإمارات العربية المتحدة، لتطبيق نظام «سالك» المروري، «فمن يمر وسط شارع الشيخ زايد، يتم خصم 4 دراهم من رصيده، وهو نظام يتم شحنه ودفعه مقدما، ما ساهم في تقليص الزحام». ويضيف «إن النظام نفسه تطبقه روما ولندن، وهي فكرة لا نتقبلها هنا لأننا شعب كسول لا يحب المشي حتى لأقرب المشاوير».
لكن أنور إبراهيم، وهو موظف حكومي بسيط يرتبط عمله بوسط العاصمة، يقول «تعالوا نتخيل، مع التفاؤل، أن الرسم المقرر على مرور السيارة إلى داخل البلد هو 3 جنيهات كبداية، وبعدها يتحول إلى 5 على غرار محطات التحصيل على الطرق السريعة. تخيلوا 3 جنيهات تستقطع من موظف بسيط مثلي يدخل ويخرج وسط البلد على الأقل 3 مرات في اليوم الواحد، يعني في المتوسط 9 جنيهات. يعني في الشهر قرابة 300 جنيه تستقطع منه لا لشيء سوى رغبته في إنجاز عمله».
ويستدرك «عموما أنا مستعد أدفع، بشرط أن يدفع مثلي القاضي والضابط والوزير والنائب في مجلس الشعب حتى أشعر بالمساواة ودولة القانون».
من جهتها، تساءلت د.سهير منصور «كيف يتكلمون عن حل مشكلة المرور بعد أن وافقت محافظة القاهرة على كايرو إكسبو سيتي (مدينة معارض عالمية) باستثمارات وصلت إلى المليارات؟»، مضيفة «لماذا لم يبنوا هذه المدينة العالمية في موقع على ساحل المتوسط، أجمل وأنظف وأقرب للميناء؟».
ويشير أيمن طاهر ومحمد جمعة إلى أن البعض تعرض للأعطال المرورية في وسط البلد ومجمع التحرير الضخم الواجب نقله، وكذلك الأسواق القديمة والورش التي تحتل المكان، طارحين فكرة نقلها، متسائلين لماذا لم يتم التفكير في نقل أسواق منطقة الأزهر والرويعي والفجالة او بعضها وغيرها إلى أطراف المدينة أسوة بما حدث لسوق الجملة ومنطقة الحرفيين؟