Note: English translation is not 100% accurate
انقطاع الكهرباء يعيد سكان 10 محافظات إلى «العصور الوسطى»
21 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
مع استمرار انقطاع الكهرباء، عاش الملايين في 10 محافظات ساعات طويلة خلال الايام الماضية وكأنهم في القرون الوسطى، حيث لجأوا إلى الشموع و«لمبات الجاز» لتبديد ظلام الليل، كما انقطعت المياه عن آلاف المنازل بعد توقف مواتير رفع الماء عن العمل، واضطر آخرون إلى النوم في الشوارع هربا من الحر الشديد، أو إلى الاستيقاظ لمواجهة انتشار حالات سرقة المنازل التي زادت مع زيادة عمليات قطع الطرق في الشوارع المظلمة.
ففي مركزي البداري وساحل سليم بأسيوط، أبدى الأهالي ـ كما نقلت جريدة «الشروق» المصرية ـ استياءهم من عملية انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، الأمر الذي دعا العديد منهم إلى تقديم شكاوى إلى مديرية الكهرباء، مطالبين فيها بعدم قطع التيار الكهربائي بهذه الصورة العشوائية. قال محمود علي من ساحل سليم إن انقطاع التيار أصاب بعض الأهالي بحالات إغماء واختناق، وخاصة كبار السن منهم الذين يعانون أمراض القلب والصدر. وأضاف عبدالراضي البداري أن انقطاع التيار الكهربائي بهذا الشكل يهدد أمن المواطنين في القرى، ويتسبب في انتشار جرائم القتل والسرقة، وعودة قطاع الطرق من جديد، خاصة أن قرى الصعيد مشهورة بعادة الأخذ بالثأر، «واللي متغاظ من حد يقتله ويتاويه، ومحدش يشعر بيه»، لذا فإن عملية انقطاع التيار الكهربائي لها عواقب وخيمة، ولا يشعر أحد به إلا عند وقوع الكارثة. وفي قنا، عاشت قرى الجزيرية والشيخ عيسى ومدينة نجع حمادي يوم الاثنين الماضي في ظلام دامس استمر لأكثر من 5 ساعات بعد انقطاع التيار الكهربائي عنها، وهو ما أدى بدوره إلى انقطاع المياه عن هذه القرى لاعتماد مرشحات المياه على الكهرباء.
وأكد الاهالي أن التيار الكهربائي انقطع عن القرى لاكثر من 5 ساعات بما فيها المنازل وطريق مصر ـ أسوان الرئيسي ما هدد بوقوع الكثير من الحوادث.
وفي السويس، زادت الشكاوى من تعرض الاجهزة الكهربائية في البيوت للتلف بسبب الانقطاع المفاجئ للتيار وعودته، وهو ما دفع عددا من المواطنين يوم الثلاثاء الماضي إلى تحرير محاضر بأقسام الشرطة ضد وزارة الكهرباء بعد أن اتهموها بأنها المسؤولة عن إتلاف المئات من الأجهزة الكهربائية بمنازلهم.
وفي محافظة الشرقية، اشتكى الأهالي من تعرض الأجهزة الكهربائية في منازلهم للتلف، بالإضافة إلى اضطرارهم للعودة إلى استخدام «اللمبة الجاز»، ويقول المواطن محمد الجندي إن والدته تعاني ضيقا في التنفس ومع انقطاع الكهرباء اضطر لنقلها إلى المستشفى.
واضاف أنه عندما ذهب إلى مقر شركة الكهرباء مع عدد من المواطنين لتقديم شكوى من الانقطاع المتكرر في الكهرباء، وجدوا سماعات الهواتف ملقاة على الأرض لمنع استقبال الاتصالات، وكان الموظفون يجلسون وسط غرفة مكيفة، فيما الكهرباء مقطوعة عن قريته بالكامل.
وفي دمياط، مازال مسلسل انقطاع التيار الكهربائي مستمرا للاسبوع الثاني في العديد من مناطق المحافظة، وقال م.محمد الشرقاوي مدير عام املاك دمياط السابق ان التيار الكهربائي دائم الانقطاع في قريته كرم ورزوق، مما أضر بأغلب الاجهزة الكهربائية لأهالي القرية، خاصة أجهزة الكمبيوتر، وأكد أنه في حالة توصيل التيار يكون في العادة ضعيفا، موضحا أن انقطاع التيار الكهربائي يحول دون وصول المياه إلى المنازل.
وتسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة كوم أمبو وضواحيها لمدة تقارب الخمس ساعات بين الساعة الثانية صباح اول من امس إلى خروج المواطنين إلى الشوارع لتناول سحورهم على ضوء القمر، كما لجأ الرجال للنوم في الشارع وذلك هربا من حرارة الجو داخل المنازل.
وفي المنيا، تقدم 300 تاجر بمذكرة لرئيس الغرفة التجارية بالمنيا م.هشام مهني لرفعها إلى رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء مصر الوسطى لحل مشكلة انقطاع الكهرباء بالمحافظة، حتى تنتظم الأمور ويتمكن التجار من سداد ما عليهم من ديون خلال شهر رمضان، مؤكدين تعرضهم لخسارة كبيرة بسبب ضعف وانقطاع التيار الكهربائي المستمر بالمدينة. وتشهد مدن وقرى محافظة سوهاج حالة غريبة من نوعها فبدلا من انقطاع التيار الكهربائي فإنه يكون ضعيفا للغاية، حيث يؤكد المسؤولون بشبكة الكهرباء أن ذلك يرجع إلى انخفاض الجهد في الشبكات للتقليل من انقطاع التيار الكهربائي، في حين أن الأهالي قاموا بعدم تشغيل أجهزتهم الكهربائية خوفا من تعرضها للتلف، كما أن المواطنين يقومون الآن بشراء الشموع والجاز لتشغيل لمبات الجاز. وفي كفر الشيخ، سادت حالة من الظلام الدامس عشرات القرى والمدن لثمانية ايام على التوالي. وساد السخط بين مواطني المحافظة بسبب انقطاع الماء أيضا لاعتمادهم على المواتير التي تعمل بالكهرباء في رفعها، وكذلك الأمر في حي الجامعة بمدينة الفيوم.