Note: English translation is not 100% accurate
«العصر القبطي» يبوح بأسراره في الإسكندرية
25 سبتمبر 2010
المصدر : الاسكندرية ـ أ.ش.أ
عرض المؤتمر الدولي الأول للدراسات القبطية بمكتبة الاسكندرية مجموعة من الدراسات الحديثة حول ملامح الحياة في مصر خلال العصر القبطي.
وتضمنت جلسات المؤتمر - الذي نظمه مركز الخطوط بمكتبة الاسكندرية بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار وجمعية الآثار القبطية - عرضا لبحث بعنوان «اكتشافات جديدة بمدينة انتينوبوليس» للدكتور بيتر جروسمان أستاذ علم القبطيات ونائب رئيس جمعية الآثار القبطية والذي قام بعرض مجموعة من الاكتشافات لمعمار الكنائس الموجودة في الجزء الجنوبي من مدينة انتينوبوليس التي أنشأها الإمبراطور الروماني هادريان وتقع حاليا شرق مدينة ملوي بمحافظة المنيا.
كما تحدثت - خلال الجلسة - الباحثة في علم المصريات في جامعة مونستر الألمانية منة الله الدري عن دور الزراعة الديرية ومنتجاتها مستندة الى نتائج الأبحاث التي أجريت على أحد الأديرة بمنطقة وادي النطرون والتي كشفت عن معلومات جديدة تمهد الطريق نحو التوصل إلى فهم أفضل للممارسات الزراعية واستغلال الأراضي الزراعية في سياق الرهبانية.
وعرض المشاركون في جلسات المؤتمر الذي يحمل عنوان «الحياة في مصر خلال العصر القبطي.. المدن والقرى رجال القانون والدين والأساقفة» دراسة فنية أثرية بعنوان «مختارات من التحف الفنية القبطية بمتاحف المملكة المتحدة»، حيث قدمت دراسة وصفية - من أحد الأثريين - لمجموعة من التحف المعروضة بمتاحف المملكة المتحدة وفقا لعدد من العناصر ومنها التحف الخشبية والمنحوتات الحجرية والمنسوجات والتحف المعدنية.
كذلك قدم بحث بعنوان «الآثار القبطية في مدينة اخميم ومقوماتها التاريخية والأثرية وتوظيفها سياحيا»، حيث ركز على دراسة الآثار المسيحية الموجودة بمدينة اخميم بمحافظة سوهاج، مثل دير السيدة العذراء بالحواويش، ودير الشهداء ودير الملاك بالسلاموني، ودير الأنبا توماس السائح، وغيرها من الأديرة التي تشهد على مدى انتشار المسيحية والرهبنة في اخميم التي تعتبر من أغنى مناطق مصر بتراثها القبطي.
وكشفت الدراسة عن عدد من المعالم التي تميزت بها مدينة اخميم من حيث الشوارع غير المستقيمة وبعض المنازل التي تقع داخل أزقة أو عطفة وبعضها مهدم وبعضها جديد، كما تم تعريف سكانها على أساس وظيفتهم وعملهم ووصل عدد المهن بها الى حوالي 33 مهنة مع وجود عناصر غير قليلة من السكان اليونانيين والرومان مما يشير إلى انفتاحها كمدينة على حضارات مختلفة.
كما ناقشت جلسات المؤتمر الدولي الأول للدراسات القبطية - المنعقد حاليا بمكتبة الإسكندرية - دراسة أثرية مقدمة من إحدى الباحثات حول كنيسة الشهيد مار جرجس كأهم المزارات الدينية في قرية ميت دمسيس بالدقهلية والتي تأسست عام 1875 وتشبه في تخطيطها معظم كنائس دلتا مصر، ويوجد بداخلها 4 أعمدة رخامية شاهقة بارتفاع 6 أمتار، ويحتوي مزار الكنيسة على العديد من القطع الفنية المتنوعة كخامات مستخدمة وأساليب صناعية وزخرفية.
وأكد المشاركون في جلسات المؤتمر أن الفن القبطي حفل بالعديد من الحنايا التي زخرف بعضها بالألوان المائية والأخر بالمنحوتات الحجرية التي تحمل صورة الصليب والصدفة وكانت للحنايا أهميتها الكبرى حيث انها تشير إلى اتجاه الصلاة كما في حنايا قلايات الرهبان بالأديرة والكنائس المصرية.
وأشاروا إلى أن الفنان القبطي اهتم بزخرفة تلك الحنايا برسوم القديسين والسيدة العذراء والسيد المسيح والرسل والشهداء أو موضوعات من التوراة والإنجيل كما وجه الأقباط عناية كبيرة إلى زخرفة الجدران والمحاريب الموجودة في الكنائس بالتصوير الحائطي وخاصة الحنايا.