أكد د.عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أن الحكومة المصرية عجزت خلال السنوات السابقة عن حل مشكلة ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وطالب بضرورة مشاركة المواطنين في مواجهة هذا الغلاء من خلال ترشيد الإنفاق وإتباع سياسات استهلاكية سليمة.
وقال إن النمو الاقتصادي في مصر ساهم في خفض نسبة الفقراء من 24% إلى 17%، متوقعا أن يصل إلى 10% بحلول عام 2015، وهو العام الذي حددته أهداف الألفية، والذي أقرته الأمم المتحدة عام 2000، مشيرا إلى العلاقة الوثيقة بين ارتفاع معدلات النمو وخفض عدد الفقراء.
ونوه خلال الاحتفال بإطلاق تقرير مصر للأهداف الإنمائية 2010، الأربعاء الماضي، إلى أن معدل النمو ارتفع من 4.5% عام 2004/2005 حتى وصل إلى 7% قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، والتي استطاع الاقتصاد المصري تجاوزها متوقعا نسبة نمو تصل إلى 6% نهاية العام المالي الحالي.
ونقل موقع «مصراوي» عن د.عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية قوله ان الحكومة قررت زيادة حجم الاستثمارات العامة إلى 475 مليار جنيه العام المالي الحالي، من بينها 160 مليارا في مجال الإسكان والمرافق، و20 مليارا في مجال التعليم، و15 مليارا في مشروعات الصحة، وأكثر من نصف هذا المبلغ المخصص سيتم إنفاقه على مشروعات الشرب والصرف الصحي.
وقال عثمان إن الحكومة لديها برنامج واضح لاستهداف الفقراء في أفقر 1000 قرية، مشيرا إلى أن نصف الفقراء موجودون في هذه القرى، ويتم إنفاق مليار جنيه سنويا، وتم توجيهها إلى 150 قرية كشريحة أولى في ميزانية العام الماضي.
وأضاف أن مشكلة الدعم وترشيده تحتاج إلى سياسات جريئة، ليس فقط من الحكومة، ولكن بتعاون المجتمع بجميع شرائحه، مشيرا إلى وجود عراقيل امام برامج سياسات ترشيد الدعم وتوصيله إلى مستحقيه، وأن أفقر 20% يحصلون على 16% من الدعم، وأغنى 20% يحصلون على 28% من الدعم، وهذا أمر غير معقول وتسعى الحكومة إلى تصحيحه.
وأوضح أن النمو الاقتصادي في مصر ارتفع من 2% أوائل التسعينيات إلى 6% بنهاية العام المالي 1999/2000، وانخفضت بالتالي نسبة الفقراء من 24% إلى 17% عن نفس الفترة، مؤكدا وجود ارتباط قوي بين ارتفاع النمو الاقتصادي وتوافر الخدمات وتحسين الأحوال المعيشية في مصر.