Note: English translation is not 100% accurate
جمال البنا: المصريون سقطوا ضحية تدليس الإخوان والتاريخ لن يغفرها لهم
26 مارس 2011
المصدر : الأنباء

قال المفكر الإسلامي جمال البنا إن نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، قضت على المد الثوري الذي كان مستمرا بفضل الثورة المصرية العظيمة التي اندلعت في الخامس والعشرين من يناير الماضي، وأكد البنا أن «نعم» قضت على الثورة، ووقع الشعب المصري ضحية لأناس غرروا به، ودلسوا عليه، وأسقطوه في دوامة من «المرمطة» والمتاهات لسنين قادمة، وعرفها البنا بدوامة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.
وأضاف البنا لـ «اليوم السابع»: لن يغفر التاريخ لهؤلاء الذين استغلوا الدين في التغرير بالشعب، وهم الإخوان المسلمون، والسلفيون، وغيرهم ممن تاجروا بالدين.
وأكد البنا أنه كان يجب وضع دستور جديد، ووصف هذه الخطوة بالبسيطة قائلا: يمكننا أن نكتب دستورا جديدا في «جمعتين فقط» بواسطة لجنة تأسيسية، تتكون من 30 شخصا، من القانونيين، والثوار، والضباط، والدساتير كثيرة وموجودة، وكان من الأفضل أن يصوغوا لنا دستورا برلمانيا جديدا، نقوم على أساسه بإجراء انتخابات مجلس الشعب، والرئاسة، ونلغي تماما مجلس الشورى الذي هو في الحقيقة «عالة» على الحياة السياسية، وأكد البنا أنه كان يجب من البداية الاستجابة للشرعية الثورية التي فرضها الثوار، مضيفا: لكننا للأسف سنجري انتخابات الآن، في ظل هذا الدستور، والله وحده يعلم ماذا سيكون الرئيس القادم، وأي سلطات سيمارسها.
فيما عارض هذا الرأي تماما د.وحيد عبدالمجيد، رئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر، مؤكدا لـ «اليوم السابع» أن النتيجة ليست صادمة، وأنه لا يوجد فرق بين «نعم» و«لا» وأن كل الجدل الذي أثير قبل الاستفتاء لا علاقة له بالانتخابات، وأنه قد تم افتعال «خناقة» جرت وقائعها على صفحات الجرائد، لكن الحقيقة «نعم» و«لا» يؤديان إلى نفس الطريق.
وأوضح عبدالمجيد أن نتيجة الاستفتاء بـ «نعم» كانت متوقعة، لكن غير المتوقع في النتيجة هو الفارق الضخم بين من قالوا «نعم» ومن قالوا «لا»، مضيفا: لا توجد أي تداعيات لـ «نعم» فسيقدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلانا دستوريا متضمنا المواد التي تم الاستفتاء عليها، لكن «نعم» لم تستعد «دستور 1971» كما أشاع الكثيرون قبل الاستفتاء، لأننا لم نستفت على دستور 1971، وإنما استفتينا على عشر مواد، وكذلك «لا» لم تكن ستلغى «المادة الثانية» في حال إذا كانت النتيجة هي لا، وأضاف عبدالمجيد: التيارات الدينية لم تنتصر عندما جاءت النتيجة بـ «نعم» وإنما ظهرت قدرتها على الحشد، وفى الواقع هي استخدمت شعارات دينية، من أجل دفع الناس الى التصويت في اتجاه «نعم» لكن هذا لا يعني أنهم انتصروا، أما المادة الثانية، فأي دستور جديد سيتضمنها لأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريعات.
وأكد عبدالمجيد على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، مؤكدا أن تأجيلها سيفقدها أثر المد الثوري الكبير الذي ظهرت آثاره في الإقبال الكبير للمصريين على الاستفتاء لأول مرة منذ عقود.
فيما رأى الكاتب محمد سلماوي، رئيس اتحاد كتاب مصر، أنه من الأهمية عقد انتخابات رئاسية قبل البرلمانية، مشيرا إلى أن البدء بالرئاسية هو المخرج الأفضل للمصريين بعد النتيجة السيئة للاستفتاء، وقال سلماوي: هناك عدة أسباب تجعلنا ننتصر للرئاسية قبل البرلمانية، أولها أنه يجب أن يكون هناك رأس للدولة التي لم تزل دون رأس منذ تنحى الرئيس السابق، وثانيها أن إجراء انتخابات الرئاسة سيكون ضمانا فعليا للاستقرار، وصمام أمان الوطن، وسيحدث فارقا كبيرا مع الاقتصاد القومي الذي لن ينتعش في حالة عدم الاستقرار الخطيرة، لذلك تقربنا الانتخابات الرئاسية من الاستقرار الحقيقي، أما الانتخابات البرلمانية، فتبعدنا تماما عن هذه المرحلة، وربما يتسبب إجراؤها في ظل عدم وجود رأس للدولة، في حالة من الاضطراب والتوتر.
ووصف سلماوي الاستفتاء بأنه أهم شيء حدث في مصر منذ أكثر من ربع قرن، قائلا: بصرف النظر عن نتيجته التي كنت آمل أن تكون «لا»، وأوضح سلماوي في تصريحات خاصة لـ «اليوم السابع»، أن الاستفتاء شهد إقبالا كبيرا يعد بمقاييس الدول الديموقراطية، عاليا جدا.