Note: English translation is not 100% accurate
السيطرة على حريق ضريح سيدي عزالدين بمدينة تلا منوفية
علماء دين مصريون: هدم الأضرحة محرم شرعاً وقانوناً وأخلاقياً واجتماعياً
5 ابريل 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ


أكد علماء دين إسلاميون في مصر عدم شرعية الاعتداء على أضرحة الصالحين بالهدم او الإساءة لأنه محرم شرعا وقانونا وأخلاقيا واجتماعيا لمخالفته روح الشريعة الإسلامية السمحة، معتبرين من يقوم بهذه الاعمال «جهلاء بأحكام الشريعة الإسلامية ويسعون لنشر الفساد وإشاعة الفوضى في المجتمع».
كما شدد العلماء في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط امس على عدم جواز قيام اي شخص بتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية لأن ذلك مسؤولية ولي الأمر فقط أو من يخوله لذلك من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع وعدم إثارة البلبلة.
ووصف مفتي الجمهورية د.علي جمعة هدم الأضرحة أو قبور الصالحين على أصحابها بأنه خروج على روح الإسلام والدين وأن زيارة المقابر أو بيوت آل البيت من أنواع التقرب الى الله تعالى وليست من أعمال الشرك مادام لا يعتقد المسلم أن صاحب القبر أو الضريح يحقق له نفعا او يمنع عنه ضررا وأن زيارتها للعظة.
بدوره أدان الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف الشيخ علي عبدالباقي محاولات البعض هدم الأضرحة أو قبور الصالحين واعتبر ذلك محرما شرعا وقانونا وأخلاقيا واجتماعيا وان من يقوم به يرتكب إثما عظيما.
كما شدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في تصريحه على أن أمر إقامة الحدود وتغيير المنكر هو من المهام التي يوكلها الإسلام لولي الأمر ولا يصح أن يقوم بذلك اي شخص حتى لو اعتبر نفسه سلفيا أو غير ذلك.
وبين انه لا يجوز التعــــدي على ولي الأمر في ذلك، من أجـــل الحفاظ على أمن واستقــــرار المجتمع ومنع انتشار البلبلة والرعب بين المواطنيــــن، وأن من يتعدى على حق ولــــي الأمر في ذلك يستحق عقابــا شديدا.
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف الشيخ علي عبدالباقي أن زيارة القبور من الأمور المباحة في الإسلام وليس فيها شيء وأن زيارتها للعظة ولكن يحرم تقديس القبور، مطالبا بتوعية الناس بآداب زيارة القبور وما يجب فعله من قول أو دعاء عند زيارتها بعيدا عن اي شرك أو جهل بالدين وأن على علماء الأزهر دورا كبيرا في نشر التوعية الصحيحة بأحكام الإسلام السمحة.
وتساءل الشيخ علي عبدالباقي عن هؤلاء الذين يحرمون زيارة الأضرحة بحجة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الرحال لا تشد إلا إلى ثلاث «البيت الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى»، مبينا أن هذه الأماكن مقدسة لذاتها وأن غيرها غير مقدس ويذهب الناس إليه للترويح عن النفوس والقلوب والدعاء لله مع الاعتقاد بأن قضاء الحوائج هو بيد الله وحده.
بدوره شدد رئيس جامعة الأزهر د.أسامة العبد على رفض الشريعة الإسلامية هدم الأضرحة تحت اي دعاوى، وأن العقل الرشيد يرفض مثل هذا الأعمال التي تثير الفوضى في المجتمع وأن أحكام الشريعة الإسلامية تقوم على السماحة والاعتدال ورفض كل أعمال العنف أو إثارة البلبلة وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان دائما يختار الأيسر عند تعرضه لأي شأن يهم المسلمين وعلينا الالتزام بذلك.
كما أكد رئيس جامعة الأزهر وأستاذ الشريعة الإسلامية مسؤولية الحاكم في إقامة وتنفيذ الحدود وأن اي شخص آخر مهما كان قدره لا يجوز له شرعا القيام بهذا، معتبرا ذلك تعديا على حق الحاكم ويضر بمصالح المجتمع وأمن المواطنين، مشددا على ضرورة الالتزام بتعاليم الإسلام السمحة والرجوع الى ذوي الشأن عن أي خلاف فقهي منعا للبلبلة.
من جانبه اعتبر د.عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر هدم الأضرحة عملا مرفوضا شرعا وقانونا ولا يجب لأي شخص ان يعتبر نفسه أمرا بالمعروف من دون علم شرعي أو التزام بأحكام الشريعة.
كما استنكر مستشار شيخ الأزهر د.محمود عزب اي اعتداء على أضرحة أو قبور الصالحين تحت اي دعاوى، معتبرا ذلك عملا يخرج عن روح وتعاليم الدين الإسلامي، ومطالبا بتوعية المواطنين بصحيح الدين وعدم الانسياق وراء اي دعاوى متشددة.
إلى ذلك، تمت السيطرة على حريق نشب أمس الأول في ضريح سيدي عزالدين بمدينة تلا بمحافظة المنوفية.
وفوجئ الأهالي باشتعال النيران في الضريح وتم إخماد النيران بالتعاون مع قوات الحماية المدنية ومنع انتقاله للمسجد والمنازل المجاورة.
وفي السياق نفسه، تلقى مأمور مركز أشمون بلاغا بتحطيم ضريح المدين بقرية ساقية أبوشعرة، حيث تبين ان الحادث كان بهدف سرقة صندوق النذور، ووراء الحادث المدعو فتوح عبدالكريم عبداللطيف (24 عاما) الذي تم ضبطه واعترف بكسر الضريح، وسرقة صندوق النذور الذي كان يحتوى على 350 جنيها.