لاقت قضية اختطاف «زينة» نجلة النائب السابق عفت السادات اهتماما واسعا من جانب الرأي العام المصري، ربما لكون الفتاة نجلة لشخصية عامة، او للمبلغ الكبير الذي طلبته العصابة التي قامت بخطفها، ولندرة حدوث مثل هذه الجرائم في مصر.
وفي هذا الصدد أشار اللواء محسن مراد مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام الى ان اختطاف نجلة النائب السابق عفت السادات جاءت أحداثه عندما كانت الفتاة في السيارة المملوكة لأهلها ويقودها السائق بعد انطلاقهم بحوالي 10 دقائق حيث قامت سيارة ماركة «دايو نوبيرا سوداء» باعتراض طريقهم وقام من فيها بتوجيههم الى طريق قليوب وقاموا بتهديد الفتاة والسائق والاستيلاء على هواتفهما المحمولة ووضع الفتاة في سيارتهم السوداء.
وقامت العصابة بالاتصال بوالد الفتاة «عفت السادات» وطلبوا منه فدية تبلغ 5 ملايين جنيه مصري من اجل تسلم نجلته، وأبلغ السادات الأمن انه سيقدم الفدية لهم لاستعادة نجلته وعلى أجهزة الأمن تعقب المجرمين فيما بعد، واستطاع ان يوفر مبلغ مليوني جنيه فقط، وتم الاتفاق مع العصابة على ان يدفع لهم هذا المبلغ فقط.
ومن ناحيته، أكد عفت السادات لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع على فضائية «الحياة» ان الواقعة جاءت عندما كانت نجلته ذاهبة الى مدرستها في السابعة صباحا وتم اعتراض السائق عن طريق سيارة سوداء واعتدى عدد من الأشخاص على السائق وتم تهديد نجلته بالسلاح، وقاموا بنقل الفتاة الى الغربية، ثم المنوفية والبحيرة ثم الاسكندرية وعادت العصابة بالفتاة مرة اخرى الى البحيرة، واشار عفت الى ان سبب هذه التنقلات تخوفهم من رصدهم، وقامت والدتها بالاتصال بها على هاتفها الشخصي، فردت الفتاة عليها، إلا ان احد أفراد العصابة قام بخطف الهاتف المحمول من يدها وأخبر والدتها بأنها محتجزة لديهم.
وعقب تلقي السادات الاتصال من العصابة وإبلاغه باختطاف ابنته قام بالاتصال بشقيقيه أنور السادات وطلعت، وبعدها أبلغ الشرطة مباشرة، ووجد اهتماما كبيرا من جانب القوات المسلحة والشرطة عند ذهابه لاستكمال إجراءات البلاغ.
وتم إجراء متابعة لهاتف الفتاة وتحديد مكانها ومكان الاتصال الأخير بين الفتاة وأسرتها، بعد ذلك قامت العصابة بالاتصال به واستمرت المكالمة مع العصابة لمدة ساعة ونصف الساعة تقريبا في عدم وجود الشرطة في المكالمة الأولى. وأكد اتخاذه قرارا نهائيا بدفع الفدية لاستعادة ابنته ولكن طلب من الشخص الذي قام بالاتصال به إعطاءه مهلة حتى يستطيع ان يحصل على المبلغ من حسابه البنكي ومصادره الأخرى، وقامت أجهزة الأمن العام عقب ذلك بطمأنة السادات بتوصلهم الى موقع المتصل بعد ان استطاعت إحدى شركات المحمول تحديد المكان، واستطاع ان يقوم السادات بتجميع جزء من المبلغ لسداده والتوقيع على شيكات على بياض بباقي المبلغ، وقامت أجهزة الأمن بنصب أكمنة قبل ذهاب السادات للعصابة وقاموا بتتبعهم.
واتجه عفت السادات الى الطريق الصحراوي وبصحبته شقيقه أنور السادات لمقابلتهم ثم قام بالتوجه الى طريق وادي النطرون ـ الساحل ثم العودة الى واحة عمر بناء على توجيهات العصابة له والعودة الى طريق الاسكندرية، وفي جزء من الصحراء الشاسعة والظلام الكاحل ذهبوا الى طريق داخل الصحراء على مسافة 12 كيلومترا، وانتابتهم حالة من القلق الشديد، وتم توقيفهم لعدة مرات اثناء سيرهم في هذا الطريق، وفجأة تم إصدار أوامر للسادات وشقيقه من جانب العصابة بتسليم الفدية ومغادرة المكان.
وقام احد الأشخاص بالاتصال به وأخبره بأنه سيجد نجلته في «الرست هاوس» ولم يجدها هناك، ثم هاتفه آخر وأخبره مرة اخرى بأن «زينة» موجودة في واحة عمر، وفعلا وجدها في مكان قريب بمفردها وفي حالة انهيار نفسي وبكاء شديد، وبعد ذلك قامت الشرطة بتعقب العصابة والقبض على عدد منهم.