Note: English translation is not 100% accurate
تحذيرات مصرية من تسييس القضاء
8 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
انتقد قانونيون مصريون استمرار مجلس القضاء الأعلى في إسناد قضايا محاكمة الفساد ورموز النظام السابق إلى قضاة ينتمون إلى ذلك النظام ويدينون له بالولاء.
وطالبوا بإصلاح المنظومة القضائية بصورة تستبعد فيها هذه الرموز القضائية أو تنحى عن النظر في هذه القضايا حفاظا على دماء الشهداء وتلبية لمطالب الثورة المصرية.
جاء ذلك في الندوة التي نظمتها اللجنة العامة لحقوق الإنسان في نقابة المحامين الثلاثاء الماضي، حيث طالب المحامي ممدوح إسماعيل المجلس الأعلى للقضاء بالاستجابة لمطالب تيار الاستقلال في إصلاح المؤسسة القضائية، «لأنها جزء من مطالب الثوار التي ترى فيها أمانا للسلطة القضائية، وإصلاحا لأهم سلطة من سلطات الدولة».
استنكار
واستنكر إسماعيل تصدي المستشار رئيس محكمة استئناف القاهرة عبدالعزيز عمر والمستشار عادل عبدالسلام جمعة لمحاكمة رموز النظام السابق، وامتلاك الأول قرار الإحالة.
وتمسك إسماعيل بالحق في محاكمات مستقلة وعادلة للمجرمين، مؤكدا رفضه التام لتولي المستشار جمعة محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه الأربعة، وتضامنه مع حق الشهداء حتى يتم الثأر لهم.
وتساءل «ما معنى ألا يتم التحقيق مع الرئيس المخلوع حسني مبارك وإحالة رموز النظام السابق إلى دائرة بعينها إلا أن يكون هناك ما يدبر في الخفاء»؟
وأضاف إسماعيل «كان لافتا أن المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس محكمة الاستئناف أشرف على أسوأ انتخابات في التاريخ المصري ولم يكن بعد ذلك مستغربا أن يمت بصلة قرابة لمبارك».
وتابع «لكن الغريب أن يستمر في منصبه بعد الثورة وأن يصدر قرارا بإحالة قضايا تعد من أهم قضايا الثورة وتطهير مصر من الفساد والفاسدين إلى دائرة المستشار عادل عبدالسلام جمعة الذي أحاطت به الشبهات في أحكامه في عهد النظام البائد في قضايا عديدة، وقد ظهرت وثيقة من أمن الدولة تشير إلى علاقة المستشار جمعة بأمن الدولة».
تطهير
وبدوره أكد المستشار محمد جادالله نائب رئيس مجلس الدولة أن القضاء في مصر مثل كل المؤسسات تحتاج إلى تطهير من رموز قضائية كانت ومازالت على علاقة وثيقة بالنظام المخلوع، وكانت تؤدي دورا في العقود الماضية بخصوص الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وطالب جادالله بتنقية مؤسسات القضاء من هذه الرموز، «لأن استمرار وجودها يعني إجهاض الثورة، لأنه لا يمكنها أن تقتلع شجرة الفساد، وإنما يجب أن تقتلع كل مؤسسات الدولة»، مشيرا إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادتين 8 و10 من العهد الدولي الخاص والحقوق والسياسية يتضمن ضرورة أن تنظر القضايا محكمة مستقلة ومنصفة ومحايدة، وأن تنظر القضايا محل النظر بصورة علنية وعادلة.
وبالتالي -يتابع جاد الله- فإن السلطة القضائية يجب أن تفصل في القضايا دون تحديد لدوائر بعينها ووفقا للقانون، ودون أي تأثيرات أو إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة ولأي سبب.
واعتبر جادالله أن إسناد قضية بعينها إلى دائرة بعينها يخالف استقلال المحاكمات وحياديتها والمعايير الدولية للمحاكمات العادلة والمستقلة.