Note: English translation is not 100% accurate
أعلن تأييده في تسجيل صوتي لأي إجراءات تكشف عن أي أرصدة أو عقارات له ولأسرته في الخارج
استدعاء مبارك ونجليه للنيابة بعد خطاب «براءة الذمة» وحبس أحمد نظيف 15 يوماً في تهم فساد
11 ابريل 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات


في رسالة صوتية بثتها قناة العربية الفضائية أمس خرج بها الرئيس المصري السابق حسني مبارك من صمته ليقول في أول حديث له منذ استقالته في 11 فبراير الماضي انه ضحية لحملات ظالمة وادعاءات باطلة تستهدف الإساءة الى سمعته والطعن في نزاهته ومواقفه وتاريخه العسكري والسياسي، مؤكدا انه لا يملك أي أرصدة او ممتلكات خارج مصر.
واضاف مبارك «لقد آثرت التخلي عن منصبي كرئيس للجمهورية واضعا مصالح الوطن وأبنائه فوق كل اعتبار، واخترت الابتعاد عن الحياة السياسية، متمنيا لمصر وشعبها الخير والتوفيق والنجاح خلال المرحلة المقبلة».
وعن سبب كسره لحاجز الصمت قال مبارك «إلا أنني وقد قضيت عمرا في خدمة الوطن بشرف وأمانة، لا أملك أن ألتزم الصمت في مواجهة تواصل حملات الزيف والافتراء والتشهير واستمرار محاولات النيل من سمعتي ونزاهتي.. والطعن في سمعة ونزاهة أسرتي».
وتابع «ولقد انتظرت على مدار الأسابيع الماضية أن يصل الى النائب العام المصري الحقيقة من جميع دول العالم والتي تفيد بعدم ملكيتي لأي أصول نقدية أو عقارية أو غيرها من ممتلكات بالخارج، وإيمانا من جانبي بأنه لا يصح في النهاية إلا الصحيح ودحضا لما يتم الترويج له من ادعاءات وافتراءات، فلقد قررت: بناء على ما تقدمت به من إقرار لذمتي المالية النهائي والبيان الذي أصدرته مؤكدا فيه عدم امتلاكي لأي حسابات أو أرصدة خارج جمهورية مصر العربية فإنني أوافق على أن أتقدم بأي مكاتبات أو توقيعات تمكن النائب العام المصري بأن يطلب من وزارة الخارجية المصرية الاتصال بجميع وزارات الخارجية في كل دول العالم لتؤكد لهم موافقتي أنا وزوجتي على الكشف عن أي أرصدة لنا بالخارج منذ اشتغالي بالعمل العام عسكريا وسياسيا وحتى تاريخه وذلك حتى يتأكد الشعب المصري من أن رئيسه السابق يمتلك بالداخل فقط أرصدة وحسابات بأحد البنوك المصرية طبقا لما أفصحت عنه في إقرار الذمة المالية النهائي.
واضاف مبارك خلال كلمته الصوتية «كما أعلن موافقتي على تقديم أي مكاتبات أو توقيعات تمكن النائب العام المصري من خلال وزارة الخارجية المصرية الاتصال بجميع وزارات الخارجية في كل دول العالم لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للكشف عما إذا كنت أنا وزوجتي وأي من أبنائي علاء وجمال، نمتلك أي عقارات أو أي أصول عقارية بشكل مباشر أو غير مباشر سواء كانت تجارية أو شخصية منذ اشتغالي بالعمل العام عسكريا وسياسيا وحتى تاريخه حتى يتسنى للجميع التأكد من كذب جميع الادعاءات التي تناولتها وسائل الإعلام والصحف المحلية والأجنبية حول أصول عقارية ضخمة ومزعومة في الخارج أمتلكها أنا وأسرتي. هذا وسيتضح من الإجراءات المعمول بها أن عناصر ومصادر أرصدة وممتلكات أبنائي علاء وجمال بعيدة عن شبهة استغلال النفوذ أو التربح بصورة غير مشروعة أو غير قانونية».
واختتم مبارك كلمته الصوتية قائلا: «وبناء عليه وبعد انتهاء الجهات المعنية من هذا والتأكد من سلامته وصحته فإنني أحتفظ بجميع حقوقي القانونية تجاه كل من تعمد النيل مني ومن سمعتي ومن سمعة أسرتي بالداخل وبالخارج».
واثر خطاب مبارك الصوتي، أعلن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة المصرية ان النائب العام اصدر امس قرارا بطلب الرئيس السابق ونجليه للتحقيق وأرسل خطابا بذلك لوزير الداخلية لاتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لتنفيذ هذا القرار.
واضاف ان النيابة العامة ستعلن أي اجراء تتخذه في هذا الشأن خلال الأيام المقبلة.
وتابع المتحدث ان الكلمة المسجلة التي وجهها أمس الرئيس السابق حسني مبارك من خلال قناة العربية لن تؤثر على الاجراءات التي تتخذها النيابة العامة لتحقيق الوقائع التي تضمنتها البلاغات المقدمة ضده وأسرته والتي سبق ان اتخذت النيابة بصددها اجراءات طلب تجميد الأرصدة في الداخل والخارج والمنع من السفر.
وأشار المتحدث إلى ان هذه البلاغات تتناول مدى اتصال رئيس الجمهورية السابق وأفراد اسرته بجرائم إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط قتلى وجرحى خلال التظاهرات السلمية بدءا من 25 يناير الماضي ووقائع اخرى تتعلق بالاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة.
إلى ذلك، قررت نيابة الأموال العامة المصرية أمس حبس رئيس الوزراء السابق احمد نظيف 15 يوما احتياطيا في إطار تحقيقات تتعلق بالفساد وبلاغات تتهمه بـ «تربيح الغير وتسهيل الاستيلاء على المال العام»، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.
كما يواجه نظيف اتهامات بـ«التورط مع وزيري الداخلية والمالية السابقين حبيب العادلي ويوسف بطرس غالي في اسناد توريد لوحات معدنية رقمية للسيارات الى وزارة الداخلية بالأمر المباشر الى شركة بعينها» بالمخالفة للقانون الذي يقضي بإجراء مناقصة لاختيار الشركة الموردة.
كما قررت النيابة العامة امس التحفظ على اموال وزير البترول السابق سامح فهمي ووزير الزراعة الأسبق يوسف والي اللذين يواجهان كذلك اتهامات بالفساد.
في غضون ذلك، كشفت تقارير إخبارية أن أسرة الرئيس المصري السابق حسني مبارك تسعى لتوكيل خمسة محامين بريطانيين للدفاع عنهم أمام القضاء المصري.
وكشفت صحيفة «الأهرام» المصرية امس أن هذا السعي جاء بعد رفض عدد كبير من المحامين المصريين تولي مهمة الدفاع عنهم.