Note: English translation is not 100% accurate
الملط: التحقيق في تضخم ثروة الرئيس السابق وأسرته مسؤولية «الكسب غير المشروع»
مصر: احتمال توقيف مبارك ونجليه إذا لم يمتثلوا لاستدعاء النيابة العامة
12 ابريل 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

«الأهرام»: جيش مصر يتمتع بثقة شعبية منقطعة النظير
قالت وزارة الداخلية المصرية ان الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه يمكن ان يتم توقيفهم اذا لم يمتثلوا للاستدعاء الصادر بحقهم للمثول امام النيابة العامة في اطار التحقيق في الاعتداء على متظاهرين وفي تهم فساد.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن وزير الداخلية منصور العيسوي ان الوزارة اتخذت «كافة الاجراءات والتدابير الامنية اللازمة لتأمين الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في حالة مثولهم امام النيابة العامة للتحقيق معهم فيما هو منسوب اليهم من اتهامات تضمنتها بلاغات قضائية ضدهم».
واضاف «في حالة رفض الرئيس السابق ونجليه المثول امام النيابة في الموعد المقرر لهم فسوف يتم ابلاغ النائب العام بذلك لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في مثل هذه الاحوال»، ملمحا بذلك الى احتمال توقيفهم.
وتشمل البلاغات القضائية المقدمة ضد مبارك ونجليه التحقيق معهم في «جرائم الاعتداء على المتظاهرين وسقوط قتلى وجرحى خلال التظاهرات السلمية التي جرت اعتبارا من 25 يناير الماضي، وبشأن وقائع اخرى تتعلق بالاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة»، بحسب الوكالة.
وسقط في التظاهرات التي شهدتها مصر في يناير وفبراير نحو 800 قتيل.
من جهة اخرى لايزال نحو 200 شخص امس الاول في ساحة التحرير بالقاهرة للتظاهر.
ولاتزال الساحة مغلقة امام حركة المرور بسبب حواجز من الاسلاك الشائكة وقضبان معدنية في مداخلها، ولاتزال في الساحة هياكل سيارات حرقت خلال اشتباكات مع قوات الامن ليل الجمعة السبت خلفت قتيلا.
ولا يلاحظ وجود ظاهر لقوات الامن في الساحة لكن عددا كبيرا من العسكريين منتشر قربها عند المتحف الوطني الذي عاود فتح ابوابه امام الجمهور.
إلى ذلك، أكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار جودت الملط مسؤولية جهاز الكسب غير المشروع الذي يرأسه مساعد وزير العدل عن التحقق من تضخم ثروات الرئيس السابق حسني مبارك أو حرمه أو أبنائه، وأن المركزي للمحاسبات ليس مسؤولا عن هذه الامور.
وقال الملط خلال لقائه مع المحررين البرلمانيين بمكتبه امس الاول ان دور الجهاز المركزي للمحاسبات هو معاونة مجلس الشعب في أداء دوره الدستوري من خلال تقديم التقارير السنوية فقط وليس دوره تنفيذ ما يرد بهذه التقارير وهو الامر المنوط به المجلس.
وأضاف ان الجهاز يعد ايضا تقارير شهرية وأخرى كل 3 و6 أشهر وهي عبارة عن علاقة داخلية بين المسؤول بالجهاز والجهة الخاضعة للرقابة ويزيد عددها على 30 ألف تقرير ولا تعرض على رئيس الجهاز.
ورحب بما طالب به البعض بعرض تقارير الجهاز على الرأي العام يوم صدورها شريطة تعديل القانون، مشيرا الى أنه كان يتم تسريب بعض المعلومات عن بعض التقارير التي شعر الجهاز أنها كانت محبوسة عن الناس ورفض الملط بشدة محاولات التشكيك في ذمته المالية كما ورد على لسان البعض، والذي ذكر أن تقرير الذمة المالية الخاص به والذي قدم الى جهاز الكسب غير المشروع كشف عن أن ثروته بلغت 40 مليون جنيه، وتساءل كيف يطلع أحد على هذا التقرير رغم أنه سري ويسلم لجهاز الكسب غير المشروع فقط، مؤكدا أنه سيقيم جنحة مباشرة ضد كل من تناول ذمته المالية.
وأكد أن راتبه لا يتجاوز عشرة أضعاف راتب أخر فراش تم تعيينه بالجهاز العام الماضي والذي يصل الى 1050 جنيها شهريا أي أن راتبه يصل الى أكثر من عشرة آلاف جنيه قليلا.
وأوضح أن الحرية «ايا كانت لها سقف وأنه ليس من المعقول أن يطالب الطلاب في احدى الجامعات الاساتذة بعدم تصحيح أوراق الامتحانات الا في وجودهم أو اقالة عمداء الكليات أو المحافظين كلهم مرة واحدة».
وكشف ان موازنة رئاسة الجمهورية بلغت عام 2009/2010 نحو 251 مليون جنيه بعد أن كانت 14 مليونا في عام 1980 مع وجود ثلاثة حسابات خاصة الاول يبلغ نحو مليوني جنيه والثاني يتراوح بين خمسة وستة ملايين جنيه والثالث كان مخصصا لمجمع الاديان وبه نحو مليون دولار ولم يسحب منه أي مبلغ منذ 30 عاما.
وأشار الى أن من يقول ان الجهاز المركزي للمحاسبات يتستر على الفساد «هم مجموعة من موظفي الجهاز الذين تضرروا من قرارات ضدهم وهم لهم مطالب خاصة ليست من حقهم وايضا ممن تعرضوا لجزاءات وعقوبات تأديبية ومن الثورة المضادة او من المرشحين لرئاسة الجمهورية».
وحول الحريق الذي تعرض له الجهاز مؤخرا، قال الملط ان الواقعة صحيحة تماما، وحدثت من الداخل في حجرة البوفيه الملاصقة للمحولات الكهربائية، وتزامن الحريق مع تظاهرات خارج الجهاز من بعض العاملين به وأضاف «لم نعرف الهدف من وراء هذا الحريق».
وأكد الملط تلقيه و7 من معاونيه على رأسهم محمد ونيس محمد المستشار بالجهاز تهديدات بالقتل اذا لم يتوقف عن امداد النائب العام بالتقارير التي أعدها الجهاز عن الفساد، مشيرا الى أن هذه التهديدات كانت تأتي عن طريق الهواتف الارضية المنتشرة بالشوارع، وأنها تناولت تهديد الزوجات والابناء.
إلى ذلك، أكدت صحيفة «الأهرام» أن الجيش المصري مازال يتمتع بثقة منقطعة النظير من جانب الشعب المصري، وأن هذه الثقة لم تأت من فراغ، وليست وليدة اللحظات الراهنة.
ورأت الصحيفة ـ في تعليق أمس بعنوان ابتزاز القوات المسلحة ـ أن هذه الثقة لم تبدأ يوم 25 يناير ـ عندما تفجرت الثورة ـ بل إن المسألة كانت أبعد من ذلك، ومرت باختبارات عاصفة كان أشدها لحظة الاختيار ما بين مبارك والشعب، فاختار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الشعب، كما اختار الجيش أن يؤدي دوره الوطني حاميا لتطلعات وآمال الشعب المصري العظيم.
وقالت الصحيفة إنه لم يكن غريبا أن نشهد أمس حالة الإجماع الوطني من جميع القوى السياسية، ومن تحالف قوى الثورة على حماية وحدة الجيش والشعب، مؤكدة أن ما يقف حجر عثرة أمام محاولات أصحاب الأجندة الخفية لقوى الظلام وفلول النظام السابق والقوي الإقليمية المتربصة بمصر هو ذلك التوحد الرائع بين الجيش والشعب.
وأضافت أن المساندة الهائلة للجيش وحكومة الثورة تجعلهما في موقف قوة للدفاع عن المصالح الوطنية والأمن القومي لمصر.
وقالت الصحيفة إن القوى الحية بالمجتمع المصري، والشعب العظيم يجب أن تدرك أن المؤامرة ضد الجيش لن تتوقف عند حدود اختلاق وقائع للوقيعة بين الطرفين، بل من المؤكد أن قوى الظلام والقوى الخارجية ستحاول ابتزاز الجيش، واختلاق القصص الكثيرة الملفقة، فضلا عما يعرف بمحاولات اغتيال الشخصية ضد الجيش ورموزه، وهذه أمور لن يكتب لها النجاح إذا ما حافظنا على اليقظة والوحدة الوطنية، والتلاحم الرائع، والثقة الكبيرة تجاه القوات المسلحة.