أكد الفنان المصري محمد صبحي أنه كان فخورا بالرئيس السابق حسني مبارك وسياساته حتى عام 1997، قبل أن يفكر في خطط لتوريث الحكم لنجله جمال، وما شهدته البلاد أيضا من فساد وقهر للمواطنين.
وشدد على ضرورة اتحاد الشعب المصري على مبدأ محاكمة مبارك، لكن يجب أن تكون المحاكمة عادلة وسريعة له، وكذلك لرموز نظامه.
وقال صبحي -في مقابلة مع برنامج «360 درجة» على قناة «الحياة» أمس الأول: «كنت فخورا بفترة حكم مبارك حتى 1997، خاصة أنه كان يرفض استقبال أي مسؤول إسرائيلي على أرض مصر احتراما للشعب وللشهداء الذين سقطوا في حرب أكتوبر، لكن لم أرض عما حدث بعد ذلك من تفشي الفساد، وقهر المواطنين، وحتى حملات التوريث».
وأضاف «مبدأ محاكمة مبارك لا يجب أن ينقسم عليه الشعب تحت أي مبرر، لكن لا يجب التشفي فيه أو في رموز النظام السابق، لأن هذا الأمر يشوه الثورة النقية».
واعتبر أن جمعة التطهير وكلمة مبارك «المتلفزة» كانتا من أسباب تسريع محاكمته، وشدد على ضرورة أن تكون محاكمة عادلة وسريعة من أجل تطبيق العدالة، وحتى يأخذ كل ذي حق حقه. ورفض الفنان المصري قيام فنانين بتخوين زملائهم في الوسط الفني ممن هاجموا الثورة، ومطالبتهم بالاعتزال وترك الفن نهائيا والبحث عن مجال آخر للعمل فيه، مشددا على أنه ليس من حق أحد أن يجبر الفنانين على اعتزال مهنتهم والعمل بمهنة أخرى بأي حال من الأحوال.
وحذر صبحي من نظرية التخوين أو الإقصاء التي تحدث حاليا في كافة المجالات، خاصة أن كل المصريين كانوا يتمنون التخلص من النظام السابق، فضلا عن أن مثل هذا الأمر هو الذي يخلق الثورة المضادة.
واعتبر صبحي أن أهم مكاسب الثورة هي إحساس المواطنين بأن مصر بلدهم، خاصة أن الانتماء الحقيقي هو أن يعطي البلد للمواطنين حتى يكون المواطن قادرا على أن يضحي بروحه ودمه من أجل بلده، رافضا ما تروجه أغنية «متقولش إية إدتنا مصر.. قول هندي إيه لمصر».
ورأى أن الرئيس القادم للبلاد سيظهر فجأة، خاصة أن الإعلام يشوه أي شخصية تعلن عن نيتها الترشح لانتخابات الرئاسة، لافتا إلى أنه لم يظهر حتى الآن الشخص القادر على رئاسة مصر، كما أنه لم يتم وضع النظام السياسي الذي سيتم اختيار الرئيس الجديد بناء عليه.