Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
المصريون يجدون صوتهم بعد سنوات من القمع
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ رويترز: على مدى عقود من الحكم الشمولي وضراوة الشرطة ظل الصوت الوحيد المسموع من مصر هو صوت قادتها. لكن منذ أن أطاحت احتجاجات شعبية بالرئيس حسني مبارك تحولت الأغلبية الصامتة إلى أصوات متنافرة.
فالجميع في مرحلة ما بعد مبارك من المتخصصين الذين تلقوا تعليمهم في الغرب إلى الأميين والإسلاميين الذين كان نشاطهم محظورا في عهده أصبح لديهم ما يقولونه عن ماضي بلادهم ومستقبلها متشجعين بنجاح انتفاضتهم. وربما لأول مرة منذ أن أصبحت مصر جمهورية عام 1952 لم يعد أغلب الناس يخشون التعبير عن مطالبهم وهم يتوقعون من السلطات ان تستجيب. وقالت رشا عبدالله رئيس قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأميركية «صوت المصري كان مقموعا على مدى 60 عاما تقريبا لكن الآن لأول مرة منذ سنوات طويلة يشعر المصريون بأن صوتهم مهم». وأضافت «هناك تعطش للتعبير وافتتان بفكرة أننا فعليا يمكن أن نحدث فرقا لذلك يتحدث الجميع الآن في السياسة. لم يعد أحد خائفا».
وظلت حرية التعبير غريبة على واحدة من أكبر دول الشرق الأوسط وأكثرها نفوذا.
بدأ كتم أصوات المصريين في عهد الرئيس جمال عبدالناصر. اشتهر عهد عبدالناصر بجهاز رقابي صارم و«زوار الفجر» من البوليس السياسي الذي كان يخفي المعارضين فلا يسمع عنهم بعد ذلك.
وعندما تولى أنور السادات الحكم في عام 1970 قام بتحرير الاقتصاد لكنه لم يحرر السياسة.
وأبقى مبارك الذي تولى السلطة بعد أن اغتال إسلاميون السادات على السياسات القمعية ذاتها حتى انتهاء حكمه الذي استمر 30 عاما يوم 11 فبراير الماضي.
وقالت مريم ميخائيل وهي ربة بيت في الأربعينيات من عمرها انها لم تجرؤ من قبل على الحديث عن السياسة.
وأضافت «عندما أسترجع الماضي أدرك كم كنا جهلة وضعافا وخائفين».
وتابعت «كلنا كنا نقول.. هذه ليست مشكلتنا. وتكيفنا مع القمع حتى انفجر الناس في النهاية».
وأوضح تجل للحرية التي اكتشفها المصريون حديثا يظهر في الصحف القومية.فصحف مثل الأهرام والأخبار التي كانت مطبوعات تملى مكدسة بالتملق لكل ما يقوله مبارك أصبحت الآن تكتب عناوين تنتقد فيها الفساد الذي تورط فيه الرئيس وابناه وإدارته.
ومبارك والعديد من وزرائه محبوسون على ذمة التحقيق في اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ وقتل متظاهرين.
وتجري بالفعل محاكمة بعض المسؤولين السابقين.
ونفى مبارك ارتكاب أي مخالفات لكن ذلك لم يمنع التلفزيون الحكومي من تغطية خطوات الادعاء للعمل على مثوله امام القضاء.
وقال محمد زكي الصحافي بالتلفزيون الرسمي: «أخيرا نقوم بتغطية ما يحدث بالفعل وليس ما يريد المسؤولون أن يسمعه الناس».
وبعد شهرين من الإطاحة بمبارك مازال المصريون يستمتعون بحقهم في أن يسمع صوتهم.
وترتفع أصواتهم إلى أقصى مدى أيام الجمعة في ميدان التحرير.
يصف م.محمد فتحي (30 سنة) نفسه بأنه ثوري متفرغ. فمنذ اندلاع احتجاجات يوم 25 يناير خرج إلى ميدان التحرير أولا للمطالبة بالإطاحة بمبارك وهو الآن يطالب بالقضاء على الفساد الذي يسود كل مناحي الحياة اليومية.
وقال «لا أحد في مصر لديه أي فكرة عن حقوقه أو واجباته وكان الجميع يخشى المطالبة. رأيت ناسا يموتون من أجل هذا البلد. وأنا عازم على الاستمرار حتى تتحرر مصر تماما».
ويخرج المصريون إلى الشوارع كذلك لتحدي حكامهم بشكل لم يكن يجرؤ أحد عليه في عهد مبارك.
ففي الأسبوع الماضي خرج مئات الإسلاميين من أعضاء الجماعة الإسلامية في مظاهرة نادرة من نوعها بالقرب من السفارة الأميركية في وسط القاهرة للمطالبة بالإفراج عن زعيمهم الروحي عمر عبدالرحمن المسجون في الولايات المتحدة.
وخرجت احتجاجات كذلك في 3 محافظات على الأقل ضد تعيين ضباط شرطة سابقين في منصب المحافظ.
وكانت الشرطة تراقب دون تدخل بدلا من أن تضرب وتعتقل المتظاهرين كما كانت تفعل في عهد مبارك.