Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الاتفاق بين «فتح» و«حماس» أول نجاح ديبلوماسي لمصر ما بعد مبارك
29 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ أ.ف.پ: حققت مصر ما بعد مبارك التي تسعى لاستعادة دور إقليمي تآكل في ظل النظام السابق، اول نجاح ديبلوماسي لها برعايتها لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وبعد مفاوضات استمرت اكثر من عام ونصف العام وبدت غير مجدية، اعلنت الحركتان الفلسطينيتان الرئيسيتان أمس الأول في القاهرة عن توقيع اتفاق للمصالحة وهو تطور يرجع أساسا الى عودة التوازن للسياسة الخارجية المصرية.
ويقول مستشار مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وحيد عبد المجيد «بمجرد ان اصبح هناك توازن في السياسة المصرية صار الاتفاق ممكنا».
ويضيف «في السنوات الأخيرة تعاملت مصر مع ملف الانقسام الفلسطيني باعتبارها حليفا لأحد الطرفين (فتح) في مواجهة الطرف الآخر (حماس)»، معتبرا ان «الاتفاق نتيجة تلقائية لتغير بدأ في السياسة الخارجية المصرية».
وأكد القيادي في «حماس» اسماعيل رضوان ان «الثورة المصرية والقيادة الجديدة التي انبثقت عنها وقفت على مسافة واحدة من جميع الأطراف لذلك أمكن التوصل الى هذا الاتفاق السريع لأن النقاط العالقة كان بالإمكان تسويتها قبل عدة سنوات».
وكان وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي اعرب في تصريحات صحافية بمجرد تعيينه قبل قرابة شهرين عن ادانته للحصار المفروض على قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ الاقتتال بينها وبين حركة فتح في يونيو 2007.
وفي تصريحات لصحيفة الشروق المستقلة أمس الأول أكد العربي مجددا ان مصر «لا يمكن ان تتجاهل المعاناة غير الإنسانية» في غزة «ليس فقط لأنها تحترم مسؤولياتها المقررة بمقتضى القانون الدولي ولكن ايضا لأنها لا يمكن ان تتخلى عن مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق».
وأضاف ان القاهرة «ربما تتخذ الاسبوع المقبل بعض الخطوات» لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في القطاع من دون ان يكشف عن طبيعة هذه الخطوات التي يرجح ان تتعلق بفتح معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لغزة الى العالم الخارجي الذي لا تتحكم فيه إسرائيل.
وأشار الى هذه السياسة الجديدة انعكست «في خطاب مغاير وفي إجراءات ملموسة» أبرزها قرار رئيس الوزراء د.عصام شرف بمراجعة عقود تصدير الغاز المصري بما فيها تلك المبرمة مع إسرائيل من اجل تعديل اسعار البيع التي كانت اقل من السائدة في السوق الدولية.
ويرى عماد جاد الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الانتفاضة السورية ضد بشار الأسد لم تكن بعيدة كذلك عن تليين موقف حركة حماس «فالأزمة التي يمر بها النظام السوري، الذي يستضيف المكتب السياسي للحركة، قد تنعكس عليها وبالتالي اصبح من مصلحتها اغتنام الفرصة التي يعرضها عليها» النظام المصري الجديد.
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» موسى ابو مرزوق في مؤتمر صحافي ان «الأجواء الجديدة في الدول العربية كان لها بلا شك اثر على كل التحركات السياسية في المنطقة»، بما فيها التوصل الى اتفاق المصالحة مع فتح.
واعتبر عماد جاد ان هذا النجاح الأول للديبلوماسية المصرية الجديدة «مؤشر على رغبة القاهرة في استعادة دورها الإقليمي الذي فقدته بسبب ارتباط سياستها الخارجية في عهد مبارك بسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل».
غير انه يعتقد ان «مصر لن تستعيد دورها بين ليلة وضحاها فهي بحاجة قبل كل شيء إلى معالجة أوضاعها الاقتصادية لأنه لا سياسة خارجية مستقلة من دون اقتصاد قوي».