القاهرة ـ د.ب.أ: دافع السفير محمد بسيوني، الذي شغل منصب سفير مصر لدى إسرائيل عشرين عاما متواصلة، عن سياسة الرئيس المصري السابق حسني مبارك تجاه اسرائيل في وجه الانتقادات التي تقول إنه تساهل كثيرا مع تل أبيب، وأكد أن مبارك لم يقدم أي تنازلات وأن السبب في كل ما كان يفعله «هو الحفاظ على السلام».
وأوضح بسيوني لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية امس أن سبب نظرة تل أبيب الخاصة لمبارك هو «لأنه يلتزم باتفاقية السلام، وللتاريخ، لم أر أي تنازلات من مبارك لإسرائيل».
وأضاف: «أرجو أن يفهم من كلامي أنني شاهد على التاريخ، وأنا لا أنافق أحدا، لأنه لا مجال للنفاق الآن أصلا، استقبال (مبارك للقادة الإسرائيليين) في المقام الأول جاء للحفاظ على المسيرة السلمية.
العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل تختلف عن أي علاقات ثنائية أخرى، لأن لها بعدين مميزين، أولا عملية المسيرة السلمية، ولابد أن تحتفظ بعلاقات جيدة مع تل أبيب وبخطوط اتصال قوية لتخدم العرب أولا، خاصة في ظل وجود أراض عربية مازالت تحت الاحتلال وملفات شائكة كثيرة، النقطة الثانية هي العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي علاقات لابد أن تمر عن طريق إسرائيل، والفيصل في علاقتنا مع إسرائيل هو أين المصلحة الوطنية والقومية والأمن القومي المصري».
وفسر بسيوني الهجوم على إسرائيل واتفاقية كامب ديفيد من بعض ممن يعتزمون الترشح للرئاسة المصرية حاليا بقوله: «الرأي العام المصري يرضيه إثارة موضوع إسرائيل، لذا فالمرشحون يحاولون اللعب على ذلك الوتر الحساس لإرضاء الجمهور ولكن لابد أن يعالج الموضوع بطريقة أكثر جدية».
وقال: «أعتقد أن المعاهدة حققت لنا مكاسب مهمة: أولا: تحرير أرض مصر، ثانيا: إخلاء كل مستوطنات سيناء وهو مبدأ في كل الجبهات الأخرى، ثالثا: استرداد حقول البترول، رابعا: انتظام الملاحة في قناة السويس، خامسا: تقليل ميزانية المجهود الحربي، سادسا: ازدياد الاستثمار الأجنبي في مصر، كلانا ربح من المعاهدة السياسة هي لعبة الأذكياء فلابد أن تكون كل الأطراف رابحة لذا فأنا ضد إلغاء المعاهدة تماما.
الذين يعارضون معاهدة السلام لم يقرأوها وأنصحهم بقراءتها أولا، أما بالنسبة للتعديلات التي يمكن طرحها، هي الترتيبات الأمنية»، وشدد على أن «وضع سيناء دفاعيا أفضل من وضعنا قبل يونيو عام 1967 وفي حال الحرب يمكننا تحريك عدد أكبر من القوات من الضفة الغربية».