القاهرة ـ أ.ش.أ: أعلنت جماعة الاخوان المسلمين في مصر امس انشاء حزب سياسي سيشارك في الانتخابات النيابية في سبتمبر المقبل مؤكدة انه سيكون حزبا «مدنيا وليس دينيا».
وقال د.محمد مرسي الذي عينه مجلس شورى الجماعة رئيسا للحزب الذي اطلق عليه «حزب الحرية والعدالة»، خلال مؤتمر صحافي «انه ليس حزبا اسلاميا بالمفهوم القديم، ليس دينيا»، مؤكدا «انه حزب مدني» وعين مجلس شورى الاخوان د.عصام العريان نائبا لرئيس الحزب ود.سعد الكتاتني امينا عاما.
وقالت جماعة الاخوان المسلمين انها «هيئة اسلامية جامعة والعمل السياسي احد مجالات عملها والحزب السياسي هو احد وسائل العمل السياسي ويسعى الى تحقيق رسالة الجماعة واهدافها طبقا للدستور والقانون: فإن هذا الحزب يعمل مستقلا عن الجماعة وينسق معها بما يحقق مصالح الوطن».
من جانبه، أشاد المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين د.محمد بديع بحسن العلاقة التي تربط بين الجماعة من جهة، والسلطات المصرية ـ سواء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى ادارة أمور البلاد ومجلس الوزراء ـ مؤكدا أن تلك العلاقة الطيبة تلقي بالمزيد من المسؤولية على عاتق الجماعة «لأننا نريد أن يرى الجميع أفعالنا لا أقوالنا». جاء ذلك في إطار الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المرشد العام خلال أنشطة الانعقاد الثاني الطارئ لمجلس شورى الإخوان في دورته الرابعة (2010 ـ 2014) والتي بدأت أمس الأول بمقر المركز العام الجديد للاخوان المسلمين في منطقة المقطم شرق القاهرة وتستمر لمدة يومين بحضور أكثر من مائة من أعضاء المجلس من جميع المحافظات المصرية.
وشدد مرشد الإخوان على أن العلاقة الطيبة التي تربط الجماعة بأطراف الحكم في مصر تعد نموذجا جيدا لما يجب ان تكون عليه الأمور بعد سنوات الحظر والقمع والاضطهاد والسجن الذي عانت منه الجماعة طيلة العقود الماضية، موضحا ان «نظام الحكم «البائد» حرم مصر من جهود الإخوان المسلمين لفترات طويلة وحانت اليوم ساعة العمل والبذل والعطاء لخير بلدنا ورفعة أمتنا».
وأكد د.بديع ضرورة التعاون بين الجماعة وجميع التيارات السياسية والاتجاهات الدينية مسلمين وأقباطا كشركاء في الوطن والمسؤولية لتقديم الخير لمصر، موضحا أن زكاة العلم والطاقة التي يبذلها الإخوان المسلمون يجب أن تكون لبلدهم ثم يتم تدويلها بعد ذلك للعالم أجمع.
إلى ذلك، كشفت مصادر
لـ «العربية. نت» ان جماعة الإخوان المسلمين تعتزم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة بنسبة تتراوح من 45% إلى 49% من مجمل الدوائر في المحافظات المصرية، خلال انتخابات مجلس الشعب التي ستعقد في شهري سبتمبر وأكتوبر، بعد الإعلان الدستوري الجديد الذي أعلنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية عقب ثورة 25 يناير التي أسقطت نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.