القاهرة ـ إيلاف: في حلقة لم تخل من المفاجآت حل د.محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة ضيفا في حلقة أمس الأول من برنامج «العاشرة مساء» في حلقة تعد من أهم الحلقات التي قدمتها منى الشاذلي في أعقاب ثورة 25 يناير.
اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعتين ولم يتم فيه استقبال أي اتصالات هاتفية بدأته منى وكانت موفقة في ترتيب الأسئلة في أجزاء الحلقة المختلفة إذ بدأت من الحديث عن الفترة السابقة مرورا بحادثة الاعتداء عليه خلال محاولته الإدلاء بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والبرنامج الانتخابي وخطواته المستقبلية وعلاقته بالتيارات السياسية والمؤسسة الدينية في مصر وإن كانت أحيانا تعود الى الوراء لاسترجاع الذكريات التي لها علاقة بالحاضر.
البرادعي دمعت عيناه عندما داعبته منى الشاذلي خلال الحديث عما حدث يوم جمعة الغضب في 28 يناير والتي تعرض فيها للضرب بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه عندما قالت له «علشان ما ننضربش تاني»، فرد والدموع في عينه «عمرنا ما هنتضرب تاني». وقال البرادعي خلال اللقاء ان دموعه دائما قريبة وأنه يتذكر أن عينيه دمعتا لحظة الإعلان عن فوزه بجائزة نوبل وعند إعلان تنحي مبارك عن السلطة والذي تلاه عمر سليمان نائب الرئيس السابق. وأكد البرادعي أن ما حدث في مصر مؤخرا معجزة إلهية وأنه كان متأكدا من أنه سيحدث تغيير في مصر لكنه لم يكن يتصور أن يأتي التغيير بهذه السرعة وبهذا الحماس الهائل.
وأضاف البرادعي: إن ما حدث في مصر هو هدم للسور الذي يحجب الرؤية ولكن هناك «مطبات» سيتم التغلب عليها تتمثل في مشكلة الأمن حيث يتعين على الجيش والشرطة والشعب التعاون معا لاستتباب الأمن لأن الديموقراطية ليست معناها الفوضى ولكن معناها إعادة الأمن، وكذلك مشكلة الاقتصاد الذي يعاني من توقف المصانع وركود السياحة وأخيرا مشكلة الطريق السياسي حيث يتعين الآن التركيز على القيم السياسية التي تجمع المصريين. وردا على سؤال عن برنامجه الانتخابي في حالة ترشحه قال البرادعي إن برنامجه سيكون برنامجا لنهضة مصر وليس لانتخاب البرادعي.
وحول دور زوجته عايدة في حياته ودورها في حالة انتخابه لمنصب الرئيس قال البرادعي «أنا فخور بعايدة وسعيد بعايدة وحا أقول دائما عايدة، دي عشرة ثلاثين سنة، وحفيدتي اسمها عايدة ووالدتي اسمها عايدة» وأضاف «إذا تم انتخابي فسيكون دورها في الأعمال الخيرية وليس لها علاقة إطلاقا بالعمل السياسي وأفضل أن تكون زوجة رئيس الجمهورية وليست سيدة أولى».