Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
دور أقباط مصر بعد مبارك
10 مايو 2011
المصدر : الأنباء
الجزيرة.نت: كتبت أميرة نويرة في الغارديان عن دور الأقباط في مصر ما بعد مبارك، وقالت إنه بعد عقود من التهميش والإرغام المستمر للاستسلام لنظام قمعي فإن الطريق مفتوح الآن أمامهم للمشاركة بهمة في الحياة السياسية المصرية التي بدأت تبرز ببطء من حطام الاستبداد.
وقالت الكاتبة إن الاضطرابات الطائفية بين المسلمين والأقباط برزت بوتيرة مثيرة للأعصاب طوال العقد الماضي والدلائل الحالية تشير بقوة إلى أن كثيرا من هذه الحوادث كانت من صنع أجهزة حسني مبارك الأمنية لإبقاء البلاد على حافة الكارثة وفي حالة دائمة من الخوف والشك. وقد ضلل السكان الأقباط للاعتقاد بأنه من دون حماية النظام كانوا تحت رحمة أناس مفترسين عازمين على تدميرهم.
وقد ظهر زيف هذا الزعم بوضوح من خلال حقيقة أنه طوال الثمانية عشر يوما من الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد حتى إسقاط مبارك، ورغم غياب الشرطة من الشوارع، لم تسجل حالة اعتداء واحدة على كنائس أو ممتلكات الأقباط.
لكن لا يمكن إلقاء كل اللوم في التوترات الطائفية على المؤامرات وحدها. فالنزاع الطائفي بلا شك يجد مرتعا خصبا وسط شعب دمره الفقر والجهل، وهذه هي بيئة التكاثر التقليدية للتعصب وعدم التسامح.
وجودة التعليم الحكومي في أنحاء كثيرة من مصر كانت ولاتزال للأسف ضعيفة لدرجة أنها غالبا ما تساوي الجهل.
والأسوأ من الجهل هو سوء التعليم، حيث يلقن الطلبة عمدا معلومات خاطئة أو تحشى رؤوسهم بمعلومات تافهة. والأنظمة المستبدة غالبا ما تستخدم منهج التاريخ المدرسي كأداة سياسية لتعزيز أيديولوجية معينة أو مهاجمة خصومها.
وهذا ما فعلته بالضبط الأنظمة المتعاقبة في مصر. فهي لم تتردد في إعادة كتابة التاريخ حسب رؤيتها الأحادية الجانب لما يجب وما لا يجب أن يتعلمه الطلبة. ومن المشاكل الكثيرة التي نتجت عن هذه السياسة أن ستة قرون من ماضي مصر المسيحي كان غائبا بدرجة كبيرة من منهج التاريخ.
وليس مفاجئا أن بعض المسلمين المصريين يدركون أن أسلافهم كانوا يتعبدون في الكنائس أو يتحدثون اللغة القبطية (المصرية).
وقالت الكاتبة إن كل المصريين، مسلمين ومسيحيين، مسؤولون عن العمل لتغيير السياسات التعليمية والثقافية الحالية من خلال المناصرة والضغط على صناع القرار.
لكن الأقباط أنفسهم يتحملون مسؤولية خاصة في نفض وجهة النظر النمطية عنهم بأنهم سلبيون وغير فاعلين، ويجب أن يجعلوا أصواتهم مسموعة ويكون لهم دور في الحياة العامة. وأضافت أن الكنيسة القبطية، مثل الأزهر، يجب أن تظل مصدرا للإلهام الروحي والتوجيه الأخلاقي.
وفي وقت تكافح فيه مصر لإقامة نظام يعود فيه الدين إلى عالمه الخاص يمكن لفكرة أن الكنيسة في وضع تتخذ فيه قرارات سياسية نيابة عن شعبها أن تقوض فكرة مجتمع ديموقراطي مدني.