القاهرة ـ د.ب.أ: شدد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) على أهمية وضع استراتيجية عربية فلسطينية شاملة للخروج من حالة الجمود التي تضرب عملية السلام منذ عشرين عاما.
وفي حوار مع صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية نشرته امس، قال مشعل: «اختبرنا النيات الاسرائيلية 20 عاما، واليوم ومن أجل مصر واتفاق المصالحة نعطي فرصة أخرى لاسرائيل ـ ولكن ـ لابد أن نعد من اليوم لاستراتيجية جديدة ليست لاعلان الحرب على اسرائيل فما بين اعلان الحرب والاستسلام مسافة كبيرة، ولكن لاضافة أوراق ضغط قوية في هذه الفترة الزمنية لدعم الحق الفلسطيني بوسائل متعددة، منها المقاومة والعمل الشعبي والتحرك ضد الجدار العازل والتحرك السياسي وملاحقة اسرائيل في كل مكان وتفعيل البعد الاقتصادي عبر سلاح المقاطعة، ولدينا فرص ذهبية لملاحقة اسرائيل المعادية للسلام».
ونفى مشعل أن يكون النظام المصري السابق هو السبب في تعطيل اتفاق المصالحة الفلسطينية، وقال: «النظام السابق كانت له ايجابيات وعليه سلبيات والمصالحة لم تبدأ من الصفر، أما تأخير الاتفاق فقد كنا نعرض اضافة تفاهمات لم يكن يرضى بها النظام السابق ولكن قبل بها النظام الحالي».
كما نفى مشعل ما يقوله البعض من أن حماس سعت وراء المصالحة بسبب الخوف من ثورة الشعب الفلسطيني عليها، وقال: «نحن لا نخاف لان حكومة حماس حكومة منتخبة من الشعب وقريبة جدا من الشعب الفلسطيني، ولكن الدوافع الاساسية وراء المصالحة هو اقترابنا من بعضنا البعض فالحساسية التي كانت موجودة زالت».
في غضون ذلك كشفت مصادر فلسطينية، ان الخارجية المصرية تجري مع جهاز المخابرات المصري محاولات عديدة لاعادة ملف تبادل الاسرى بين اسرائيل وحركة حماس الى الواجهة، عقب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح. وقالت المصادر التي وصفت بالموثوقة بحسب «الجزيرة نت» ان الخارجية المصرية تدير ملف ترويج القضية بالخارج، وخاصة الولايات المتحدة، باعتباره استحقاق ما بعد المصالحة الفلسطينية، عقب تطمينات تلقتها من حماس حول رغبتها في اتمام الملف، وانها تقود اتصالات مع عواصم اوروبية لتحريك الملف.