قبل ان ينتهي المؤتمر الصحافي بربع ساعة، توقف سميح ساويرس عن الحديث. وقال: متأسف يا جماعة. لازم أغادر المؤتمر، وأتوجه الى هيئة التنمية السياحية. السؤال التلقائي من الصحافيين: لماذا؟ أجاب: هذا الموعد مهم جدا جدا، سيحسم مبادرة تقدمت بها أمس، ولم أعلن عنها حتى الآن، لكنني أعلنها أمامكم. توجهت امس الى طابا بعد ان تلقيت معلومات تفيد بأن اعدادا كبيرة من البدو، تجمعت على الشاطئ. ورفضت اخلاء المكان. وهددوا باقتحام القرية السياحية والفنادق هناك فوصلت الى طابا، واجتمعت مع البدو، والرسالة التي سمعتها كانت موحية بعمق المأساة التي يعيش فيها أصحاب الأرض وسكان المنطقة محرومون من رؤية البحر، والتمدد على الشاطئ، او السباحة في مياهه، ليس هناك شاطئ عام للجمهور على الاطلاق، وليست لهم حقوق على الاطلاق»، وبعد ان عرضوا مأساتهم قالوا بوضوح: هذه أرضنا، وسنستردها، ومع ذلك توصلت الى اتفاق معهم، الموقف كان عصيبا بالفعل قلت لهم: ما رأيكم؟ سأقيم لكم قرية سياحية، وستتحمل أوراسكم للسياحة والتنمية كل التكاليف، ولحسابكم، تذهبون اليها في اي وقت، تتريضون على شواطئها، وتسبحون في مياهها، ستكون القرية لكم وتستمتعون بشمسها ووافق البدو على المبادرة. اتصلت بهيئة التنمية السياحية وقلت لهم: اعطوني الأرض، وسأقيم القرية خلال عام واحد، قلت لهم أنا لا أريد تسلم الأرض مباشرة، سلموها الى محافظة سيناء الجنوبية، المحافظة تسلمني الأرض لأقيم عليها القرية.