اعتبر الصحافي محمد حسنين هيكل ان الثورة المصرية تجحت لكنها لم تحقق هدفها بعد، مطالبا بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك سياسيا لاهماله في ادارة شؤون البلاد، مشيرا الى انه تصرف في البلد كما لو كان ملكا شخصيا له. وقال هيكل في حوار مع صحيفة «الاهرام» نشرته امس ان هناك اشياء كثيرة تنقصنا والمجتمع لم يتغير صحيح ان الثورة ازاحت كل العقبات وفتحت الابواب واستطاعت بشبابها ان تصل الى هدفها لكن بقيت جسارة القدرة التي تتعلق بما كان مختلا من الاوضاع والوصول الى تحقيق الحرية والديموقراطية وكفاءة الاداء وعدالة التوزيع وسيادة القانون.
وحدد هيكل الجرائم التي ارتكبها الرئيس السابق حسني مبارك واستبعد التحقيق فيها جنائيا، وهي العدوان على روح النظام الجمهوري والبقاء في الرئاسة 30 سنة وتعديل الدستور للسماح بتوريث السلطة والتصرف في موارد البلد وثروته كما لو كان ملكا شخصيا.
واضاف ان النظام السابق اهمل اهمالا جسيما في قضايا لا تحتمل الاهمال مثل قضية مياه النيل والفتنة الطائفية وتزييف ارادة الشعب وانتهاك حقوق الانسان والتواطؤ في اعمال سرية لتحقيق غايات سياسية ومالية والتعاون مع اسرائيل بما جعل احد وزراء اسرائيل يصف النظام السابق بأنه كنز استراتيجي لها.
واستطرد: تلك كلها تهم سياسية وليست تهما قانونية والتعامل حيال هذه الجرائم لابد ان يكون سياسيا. ودعا الكاتب محمد حسنين هيكل الى محاكمة برلمانية للنظام السابق بعد تشكيل البرلمان المقبل منتقدا اعتماد هذا النظام على العنف وهو ما اصابه بوهم كبير في تأثير قوته على الارض، مشيرا الى ان تعداد قوات الشرطة وصل الى مليون و240 الف شخص بالاضافة الى توافر كل الوسائل التكنولوجية لهذه القوات.