القاهرة ـ رويترز: في حين تثار قضية مدنية الدولة يطالب المستشار طارق البشري بالإبقاء على المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الإسلام دين الدولة قائلا إنها تقرر أمرا واقعا، نافيا أن يكون الرئيس الأسبق أنور السادات هو واضع هذه المادة.
وتقول المادة الثانية من الدستور الذي صدر في 11 سبتمبر 1971 تحت رئاسة السادات «الإسلام دين الدولة. واللغة العربية لغتها الرسمية. ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».
وعدل هذا الدستور في 26 مارس 2007 تحت رئاسة مبارك وبقيت المادة الثانية دون مساس.
وطالب مفكرون وسياسيون مصريون وأحزاب يسارية وليبرالية تحت التأسيس بتجاهل هذه المادة التي يقولون إنها ترسخ التمييز ضد المسيحيين.
ولكن آخرين منهم جماعة الإخوان المسلمين يصرون على وجودها في أي دستور قادم للبلاد. وكان البشري نائبا أول لمجلس الدولة وترأس لجنة كلفها المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يدير البلاد منذ تنحي مبارك- بإجراء تعديلات على بعض مواد الدستور ليس بينها المادة الثانية.
ثم أصدر المجلس يوم 30 مارس إعلانا دستوريا من 63 مادة وظلت المادة الثانية من الدستور القديم كما هي.
ويقول البشري في كتابه (الدولة والكنيسة) إن مبدأ المواطنة يجد دعامته المستقاة من أحكام الشرع الإسلامي بموجب نص هذه المادة الكاشف عن واقع استتباب الإسلام لدى المسلمين في مصر وليس منشئا له طبعا، ولن يغير التعديل واقعا ولكن يثير حفيظة ويعمق جرحا.