القاهرة ـ إيلاف: أكد فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن الجهاد في الإسلام لا يمكن فهمه على أساس حمل الناس على اعتناق مذهب أو دين معين، فلا إكراه في الدين.
وأن الجهاد في الإسلام هو للدفاع عن الحق، وليس لإجبار أو إكراه الغير على اعتناق الإسلام، ضاربا مثلا على ذلك بقوانين الحرب في الشريعة الإسلامية وكيف أنها راعت كل الظروف التي تحول دون وقوع التجاوزات والمجازر التي نراها في عالم اليوم، وأوضح الطيب أن الإسلام لا يقصي الآخر مهما كان مختلفا، وأن معظم ما يعانيه العالم المعاصر هو إقصاء الدين من عالمه، فقد جرب الغرب التكنولوجيا والحضارة العلمية كثيرا، ولكنه لم، ينعم بالسعادة المرجوة فعليهم أن يجربوا التحضر المبني على القيم الدينية.
جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر بمكتبه وفدا من مجلس العموم البريطاني برئاسة د. محمد الشيخ، عضو مجلس اللوردات البريطاني، واللورد ماكنير والورد سيخ وكريستينا دايكس، مستشار بمجلس العموم وفابيونا هود جون، رئيس اتفاقية المحافظين القومية، ود. وفيق مصطفى، رئيس شبكة عمل العرب المحافظين بمجلس العموم البريطاني.
وأكد الإمام الأكبر خلال اللقاء أن طبيعة الدين الإسلامي كما هي واضحة في المفهوم القرآني، وكيف ان جميع الأنبياء من سيدنا ابراهيم الى سيدنا عيسى عليهما السلام كلهم كانوا من المسلمين، فالإسلام يمثل حلقة متممة وخاتمة لدين الله عز وجل، وبالتالي فالاسلام يعترف بكل الأديان السابقة، وأن الاختلاف الموجود هو مقدر ومستمر الى يوم القيامة وهو حقيقة إلهية.
من جانبهم أبدى أعضاء الوفد إعجابهم بما قاله الإمام الأكبر، واعتبروا كلماته هادية للمنهج القرآني الذي يتميز بالاعتدال والسماحة، ووجهوا الدعوة لفضيلة الإمام الأكبر من مجلس اللوردات لزيارة بريطانيا، وقال اللورد محمد الشيخ رئيس الوفد إن العالم المعاصر يفتقر الى الشخصيات الروحية المتزنة التي تريد الخير للانسانية جمعاء، والتي تسهم في توجيه الحضارة الانسانية لما فيه خير الجميع، وأشاد أعضاء مجلس العموم البريطاني بدور الأزهر الشريف في نشر المنهج القرآني الذي يتميز بالاعتدال والسماحة.