Note: English translation is not 100% accurate
برنامج سياسي مبهم يذكي شكوكاً بشأن الإخوان المسلمين في مصر
24 يونيو 2011
المصدر : القاهرة ـ رويترز
ربما تلخص بضعة أشياء مستقبل مصر المجهول أفضل من البرنامج السياسي المبهم لجماعة الاخوان المسلمين التي عانت من القمع لفترة طويلة وتستعد لتصبح قوة حاسمة في الحياة السياسية.
وفي ظل رغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد في إجراء إصلاحات كبرى دون تفويض شعبي تتجه الانظار إلى الطبقة السياسية الصاعدة التي تحررت بالاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير.
ولا أحد يستطيع على الأرجح حشد دعم شعبي بقدر جماعة الاخوان التي كسبت تعاطف ملايين المصريين الفقراء عن طريق انتقاد الساسة الفاسدين والدعوة الى اقامة دولة إسلامية خالية من الفساد.
ولكن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وضع حزب الحرية والعدالة الذي أسسته جماعة الاخوان المسلمين الخطوط العريضة وحسب لبرنامجه.
واطمأن المستثمرون القلقون بالكاد بعد أن تعهد بعدم القيام بأي شيء قد يضر باقتصاد مصر المتعثر.
وقال نبيل عبد الفتاح الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن سياسات جماعة الاخوان المسلمين كانت دوما غير واضحة وهذا ما يجعل الناس يتساءلون ما هو هدفها الحقيقي وما الذي ينبغي أن يصدقوه؟ ويقول خصوم للاخوان من العلمانيين الليبراليين إن فراغ السياسة أمر مفهوم لأن قول الحقيقة سيفضح تشددا من شأنه أن يدفع الناخبين الى العزوف عن اختيار أعضاء الجماعة.
ويقولون إن الجماعة سرعان ما ستفرض حظرا على استهلاك المشروبات الكحولية وهو ما سيدفع قطاع السياحة المتعثر بالفعل إلى الانهيار وتقلص من حقوق المرأة وتعمق توترا مع الأقلية المسيحية في مصر من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية كخطوة أولى لاقامة دولة إسلامية.
وتصر قيادات الاخوان التي تدرك وجود خوف عميق من انتشار فوضى اجتماعية على أنها لن تفرض ابدا تغييرا كبيرا على دولة تصارع تزعزع الاستقرار الذي أعقب الاطاحة بمبارك.
وقال اسامة جادو العضو السابق في البرلمان والعضو المؤسس لحزب الحرية والعدالة انه يجب الا يشعر المستثمرون بالقلق، مشيرا إلى ان الحزب يريد المشاركة مع القوى الأخرى لتحقيق أفضل النتائج من أجل مصر.
ورفض جادو الحديث عما اذا كان الحزب في حالة انتخابه سيسعى إلى حظر المشروبات الكحولية التي يحرمها الإسلام ولكن يطلبها الكثير من السائحين الاجانب.
وقال جادو إن هذا مثال على التفاصيل الصغيرة التي لا يرجع الفصل فيها الى جماعة الاخوان وحدها.
واضاف أن هذا أمر سيبت فيه البرلمان الذي سينتخبه الشعب إذا كان الشعب يريد ذلك.
وجماعة الإخوان ليست الوحيدة التي لا تقدم سوى القليل من الالتزامات السياسية الملموسة.