Note: English translation is not 100% accurate
القمني: الخطورة ليست على الإسلام فهو مصون بل على المسلمين
25 يونيو 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز

يقول الأكاديمي والباحث المصري د.سيد القمني إن الخطورة في هذه الأيام ليست على الإسلام فهو كدين لا يموت لكن الخطورة هي على المسلمين أنفسهم. وقد ورد ذلك عند سيد القمني في كتابه «انتكاسة المسلمين الى الوثنية.. التشخيص قبل الإصلاح». ليست الخطورة على دين المسلمين فالدين له صاحب كفيل به بل الخطورة الحقيقية هي على المسلمين من الزوال الوجودي من عالم البشرية بالاندثار التام بعد ان غابوا عن هذا الوجود كفكرة وفعل وعطاء وغرقوا في مستنقعات الجهل والخرافة والتخلف والجمود والاستبداد والانحطاط الخلقي والانساني رغم ان المسلمين يشكلون حوالي خُمس البشرية على الأرض.
هنا الذعر الحقيقي ان تطول الأزمة بالمسلمين فيغيبوا وجودا كما غابوا حضورا ثقافيا وهم حسبما نعتقد كمسلمين المكلفين بالشهادة على الناس بحسبانهم امة وسطا حسبما أخبر القرآن الكريم بينما هم ما عادوا لا أمة وسطا ولا طرفا ولا هم امة أصلا بحالهم هذا ولو قلنا تجاوزا انهم امة فهم امة مريضة تصدر أمراضها كراهية وإرهابا للعالمين».
وقال «انقسم المفكرون في بلاد المسلمين على أطيافهم من أقصى اليمين الى أقصى اليسار الى فريقين رئيسيين: فريق أرجع الأزمة الى عدم التزام خير أمة أخرجت للناس بدينها حسب الأصول وهو ما يجعلها تطلب النصرة السماوية فلا تستجيب السماء لها بل تنزل بها النوازل والإهانات والكوارث. في عملية تأديب ربانية للأمة كلها وذلك لأنها أفرطت في فروض دينها وتأثرت بما عند الشعوب الأجنبية من أساليب عيش. لذلك حقت علينا اللعنة الإلهية».
أما الفريق الآخر اي العلماني «فقد ذهب مذهبا هو على النقيض بالمرة من الفريق الأول وهو الأقل انتشارا بين الجماهير لكنه الأكثر قدرة على الوصول الى حلول علمية والأكثر منطقا والأقوى حجة ويستند الى الواقع الملموس في نجاح العلمانية أينما طبقت».
الفريق العلماني بالطبع لا يرجع الأزمة الى تأثر المسلمين بثقافات غير إسلامية بل يرى انهم أبعد ما يكونون عن هذه الثقافات. ولا يرى ان مصائبنا تبدأ مع الاستعمار الحديث وسقوط الخلافة لأن الخلافة كانت قد مرضت وشاخت وكانت تنتظر من يعلن وفاتها فقط. وان الاستعمار لم يكن سبب ضعفنا باحتلاله بلادنا لأنها كانت ضعيفة أصلا مما سمح للآخرين بالتعدي عليها فضعفنا أصيل في بنيتنا الثقافية وكان هو سبب الاستعمار وليس نتيجته».