ربما ليس مستغربا أن تتسم الخريطة السياسية لمصر بعد الثورة بالكثير من السيولة والفوضى، فما حدث في يناير 2011 كان مفاجئا للجميع. وبشكل عام لم تلعب الأحزاب التقليدية دورا يذكر أثناء الثمانية عشر يوما التي امتدت من الخامس والعشرين من يناير وحتى تنحي مبارك في الحادي عشر من فبراير الماضي وأهم الاحزاب القديمة حزب الوفد هو وهناك أحزاب التجمع والناصري والجبهة الديموقراطية وهي أحزاب تعاني من انشقاقات وانقسامات داخلية، خاصة أن بعض كوادرها خرج من عباءاتها لتأسيس أحزاب جديدة بعد الثورة. أما حزبا الغد والكرامة، فقد أعلن زعيم كل منهما، أيمن نور وحمدين صباحي على التوالي، نيته الترشح للرئاسة، وهناك حزب الوسط وأهم الأحزاب الجديدة حزب الحرية والعدالة. فهو الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، ورغم أن التيار السلفي كان بشكل عام ينأى بنفسه عن دخول معترك السياسة قبل الثورة، فإنه ظهر على السطح بشكل قوي في الشهور الأخيرة. وتم مؤخرا تأسيس حزب «النور» الذي يعبر عن أحد أقوى الاتجاهات السلفية، وهو الدعوة السلفية في الاسكندرية.