Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء المصري أمر بإنهاء خدمات جميع الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين
الاحتجاجات تتواصل على خطاب شرف: معتصمو التحرير يغلقون المجمع ومتظاهرو السويس يقطعون الطريق المؤدي للقناة ويهددون بقطع المجرى الملاحي
11 يوليو 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

عضو بمجلس القوات المسلحة يدعو لاستفتاء الشعب على تصرفات شباب الثورة
بعد يوم من خطاب رئيس الوزراء المصري عصام شرف، الذي أعلن خلاله إنهاء خدمة كل الضباط المتهمين بقتل متظاهرين خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير الماضي، خرج مئات المتظاهرين في السويس وقطعوا الطريق الرئيسية السويس ـ العين السخنة للتعبير عن احتجاجهم على ما جاء في مضمون الخطاب، والمطالبة بإجراءات أكثر جدية وصرامة في محاكمة رموز الفساد وقتلة أبنائهم خلال الثورة وتقديم التعويضات لأسر الضحايا.
وذكرت تقارير إخبارية أن مئات المتظاهرين قاموا بقطع طريق حوض الدرس المؤدي إلى المجرى الملاحي لقناة السويس وميناء بور توفيق وبعض المنشآت المهمة التابعة لشركات وإدارات هيئة قناة السويس.
ونقلت صحيفة «الدستور الأصلي» عن محمد إسماعيل منسق حركة «6 ابريل» بالسويس أن المئات توجهوا إلى الطريق وانه تم قطع الطريق أمام مرور السيارات الحكومية والسيارات التابعة لقناة السويس وشركاتها، ويتم فقط السماح بمرور السيارات للمقيمين بالمنطقة، وقال انه تم أيضا منع مرور الشاحنات المترددة على ميناء بور توفيق المطل على البحر الأحمر.
وأضاف ان أهالي السويس لن يفضوا اعتصامهم قبل الاستجابة لمطالبهم الخاصة بإعادة حبس الضباط المتورطين بقتل شهداء السويس والذين تم الإفراج عنهم وتحقيق مطالب الثورة كاملة بشكل واقعي.
كما أكد موقع «العربية» على الانترنت ان الوضع في السويس محتدم وان انفجاره ممكن في أي لحظة مع إعلان المتظاهرين استعدادهم للتصعيد وقطع المجرى الملاحي لقناة السويس، ومكتب الهيئة بالقناة لوقف الملاحة بها.
وأعلن المتظاهرون أيضا نيتهم الذهاب إلى القاهرة لمواصلة الاحتجاجات في ميدان التحرير والانضمام للمعتصمين هناك، ورغم محاولة أفراد الجيش في السويس السيطرة على الوضع وتهدئة المتظاهرين، إلا أن حالة من الاحتقان وعدم الرضا تخيم على المكان. وتتواصل بالتوازي اعتصامات المتظاهرين في ميدان التحرير بالقاهرة منذ الجمعة، كما أغلق المتظاهرون جميع الطرق المؤدية إلى الميدان، كما منعوا الموظفين من دخول مبنى مجمع التحرير. وقال مراسل التلفزيون المصري: «إن المتظاهرين وصفوا البيان بـ «المتأخر»، كما أكدوا أن حكومة شرف مازالت تتباطأ في اتخاذ القرارات». وقررت حركة شباب «6 أبريل» استمرار اعتصامها الذي بدأته الجمعة في ميدان التحرير، معتبرة أن البيان الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء د.عصام شرف لا يرضي طموح الحركة التي كانت تتوقع أفعالا لا أقوالا.
وقال أحمد ماهر المؤسس والمنسق العام للحركة: «إن الحركة ترحب بخطاب شرف وتعتبره مجرد بداية تحتاج لأفعال كثيرة»، مؤكدا أن الحركة لن تنهي اعتصامها في ميدان التحرير وفي عدة ميادين بالإسكندرية والسويس والمحافظات إلا بعد أن تتحول أقوال شرف إلى أفعال ملموسة.
ورفض ماهر الانضمام إلى الأصوات التي خرجت من ميدان التحرير مطالبة بإقالة رئيس الوزراء، مؤكدا أن الحركة تطالب شرف بتنفيذ ما تعهد به في بيانه.
من جانبها، أعربت 6 حركات سياسية متواجدة بالميدان عن خيبة أملها مما جاء بالبيان، مؤكدة أن القرارات التي أعلنت غير كافية.
وانتقدت الحركات في بيان مشترك وزعته بالميدان قرار شرف بإقالة الضباط المتهمين بقتل الشهداء معتبرة أنه لا يتفق مع عدالة الثورة ونص القانون الذي يرغب الثوار في أن يطبق على الجميع وقالت «لقد كان على شرف تصحيح قراره السابق بإيقاف هؤلاء الضباط فقط عن العمل حتى تثبت إدانتهم ومن ثم تتم إقالتهم ويوضعون بالسجون».
وأوضح البيان أن قرارات شرف لم تتطرق إلى عدد من مطالب الثوار وأهمها تطهير الحكومة من رموز الفساد وأتباع النظام السابق ومنع رموز الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي وتنفيذ الحكم الصادر بحل المجالس المحلية وتحديد موعد لانتخاباتها المقبلة وتطهير الإعلام الحكومي وتطهير القضاء وإقالة النائب العام.
كما انتقدت الحركات «صمت المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمام أصوات الشعب المصري التي تطالب بحقها كاملا» وطالبت بظهور أحد أعضاء المجلس ليتحدث إلى الشعب ويحدد موقفه من المطالب لأنه المعني الأول بتحقيقها وهي إيداع الرئيس المخلوع حسني مبارك بأحد المستشفيات العامة أو مستشفى سجن طرة كغيره من المحبوسين المرضى على أن يتعهد الثوار بحماية المستشفى الذي يقيم به حتى صدور حكم عادل بشأنه وعقد محاكمات علنية لرموز النظام السابق من خلال السماح لتلفزيون الدولة بتصوير دقائق قليلة من المحاكمات مع ظهور المتهمين خلف القضبان والسماح بمراقبة كاملة لمنظمات حقوق الإنسان وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإلغاء الأحكام الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم مدنيا.
ووقع على البيان كل من «تحالف ثوار مصر» و«ائتلاف الوعي المصري» «إيدك» و«اتحاد شباب الثورة» و«حركة 25 يناير» و«حركة بداية» وجميعها تشكلت خلال أحداث الثورة المصرية وبعد إجبار الرئيس المصري السابق حسني مبارك على ترك الحكم.
وكان رئيس الوزراء المصري عصام شرف أعلن أمس الأول أنه أصدر تعليمات بإنهاء خدمة كل الضباط المتهمين بقتل متظاهرين خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير الماضي، وقال شرف في بيان تلاه عبر التلفزيون المصري الرسمي «أصدرت تعليمات مباشرة لوزير الداخلية بضرورة إنهاء عمل كل القادة والمسؤولين والضباط المتهمين بقتل المتظاهرين»، وأوضح أنه أصدر تعليماته أيضا «لوزارة الداخلية بتحقيق أقصى درجات الانضباط الأمني في الشارع، لاستعادة الأمن في البلاد بأسرع وقت». وتابع «بالتنسيق مع رئيس محكمة جنايات القاهرة، أمرت بالتسريع في إجراءات المحاكمة في قضايا قتل المتظاهرين والفساد»، وأضاف «اتفقت مع النائب العام لاختيار لجنة من أكفأ الضباط لتخصيص فريق تحقيق للنظر في قضايا قتل المتظاهرين والفساد على وجه السرعة»، مشيرا إلى أن النائب العام «قرر الطعن على كل الأحكام التي صدرت بالبراءة في هذه القضايا»، وقال أيضا «قررت تأسيس آلية مستدامة للحوار، وبحث كل ما تتطلع إليه القوى الوطنية وما يمكن تحقيقه على المدى القريب والبعيد».
في المقابل، دعا عضو بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية إلى إجراء استفتاء سريع بين أفراد الشعب المصري من خلال القنوات الإخبارية لمعرفة مدى موافقته على تصرفات شباب الثورة وتحديدا لجهة إغلاق مجمع التحرير ومنع موظفيه من أداء عملهم داخله.
وانتقد اللواء طارق مهدي خلال مداخلة هاتفية مع قناة «النيل للأخبار» المصرية أمس تعطيل العمل بمرافق الدولة، مؤكدا أن ذلك ليس له مبرر «خاصة أن مصر تحتاج للعمل والإنتاج للخروج من الأزمة الاقتصادية، كما أن هذه التصرفات لا تدل على احترام الرأي الآخر».