القاهرة ـ وكالات: ليس أدل على صعوبة المشاورات لتشكيل الحكومة المصرية المعدلة، من اصابة رئيس الوزراء د.عصام شرف الذي كان يقوم بتلك المشاورات بوعكة صحية ناجمة عن انخفاض في الضغط أدخلته المستشفى لفترة وجيزة.
وبذلك يكون موعد أداء الحكومة اليمين الدستورية أمام المجلس العسكري غير معروف بدقة، حيث قالت مصادر حكومية لرويترز أمس إن الحكومة المصرية الجديدة لن تؤدي اليمن الدستورية إلى أن يتعافى رئيس الوزراء د.عصام شرف ويعود لعمله.
وقد أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية السفير محمد حجازي أمس أن الحالة الصحية لرئيس الوزراء مستقرة ومطمئنة اثر وعكة صحية ادخل على اثرها مستشفى دار الفؤاد في القاهرة.
وقال السفير حجازي في تصريح صحافي ان رئيس الوزراء خرج من المستشفى في اليوم نفسه بعد اجراء الفحوصات الطبية اللازمة اثر الوعكة الصحـية التي ألمت به اثر شعوره بالإجهاد الشديد عقب مغادرته مكتبه وانه عاد الى منزله ليأخذ فترة من الراحة.
من جانبه قال مصدر طبي في المستشفى ان شرف اجرى الفحوصات الطبية اللازمة وحالته الصحية مستقرة بعد العارض الصحي الذي أصابه بسبب الاجهاد.
وقد أعلنت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان رئيس الوزراء خلد أمس الى الراحة أمس حسب نصحية الاطباء بعد الفحوص الطبية التي اجريت له امس اثر اصابته بوعكة صحية نتيجة الاجهاد.
وكان من المفترض ان تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمس الأول إلا هذا الأمر تأجل لمدة 24 ساعة حتى أمس لتمكين د.شرف من اجراء مشاورات اخيرة بشان التعديل الوزاري مع ظهور اعتراضات على بعض المرشحين، قبل أن يتم تأجيل أداء اليمين للمرة الثانية بسبب الوعكة الصحية أمس.
وهذه هي المرة الثانية التي يصاب بها د.شرف بهبوط في الدورة الدموية منذ توليه منصبه بعد ثورة 25 يناير.
ويهدف تعديل حكومة رئيس الوزراء د.عصام شرف الى تهدئة الانتقادات التي تأخذ على الحكومة الحالية التباطؤ في تنفيذ الاصلاحات منذ الاطاحة بمبارك في فبراير الماضي فيما يواصل المعتصمون في الميادين اعتصاماتهم حتى تحقيق مطالبهم بتشكيل وزارة ثورية ومحاكمة رموز النظام السابق.
الا ان المتظاهرين الذين يعتصمون في ميدان التحرير منذ نحو عشرة ايام لا يعتبرون هذا التعديل كافيا.
في هذه الاثناء تواصلت الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة المؤيدة أو الرافضة للمرشحين لشغل الحقائب الوزارية التي طالها التغيير، حيث قامت مجموعة من العاملين بقطاع الآثار أمس بتظاهرة أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالإبقاء على ترشيح د.عبد الفتاح البنا وزيرا للآثار في التعديل الحكومي الجاري إعداده حاليا وذلك بعد أن طالبت مجموعة أخرى أمس الأول بضرورة استبعاده وتقديم مذكرة بهذا الشأن لرئيس الوزراء الأمر الذي دفع الوزير المكلف عبد الفتاح البنا بالاعتذار عن قبول المنصب.
وقد رفع المتظاهرون اللافتات المطالبة بضرورة تعيين د.عبد الفتاح البنا وزيرا للآثار ورددوا الهتافات المنادية بذلك ومنها «الشعب يريد البنا وزيرا» و«من مطالب الثوار البنا للآثار».
من جهة أخرى أعرب مجلس الوزراء عن أسفه لتصريحات د.عبدالفتاح البنا الذي كان مكلفا لوزارة الآثار ثم اعتذر عنها حيث خرجت منه اتهامات بالفساد لمجموعة من العاملين في قطاع الآثار على حد قول المجلس.