القاهرة ـ سي.ان.ان: بعد 6 أشهر على الثورة التي أطاحت بواحد من أقدم الأنظمة الحاكمة، عاد المحتجون ليتظاهروا في ميدان التحرير بوسط القاهرة للمطالبة بتسريع التغيير، فالرئيس الذي خلعوه، حسني مبارك، يواجه حكما محتملا بالإعدام إذا نجا من مجموعة الأمراض التي يعاني منها، والتي تركته نزيلا بالمستشفى منذ إبريل الماضي. والسياح الذين كانوا يتقاطرون على أهرامات الجيزة وشواطئ البحر الأحمر، لم تتسن لهم الفرصة للعودة مرة أخرى، فيما تعمقت أزمة البطالة والفقر، وهما سببان رئيسيان لانطلاق الاحتجاجات.
والنتيجة هي ثورة غير مكتملة، مع تفشي التصدعات في ائتلاف شباب الثورة، الذي تشكل في ميدان التحرير، حول رؤى مختلفة لمستقبل مصر ما بعد مبارك. غير أن قلة من الناس تجادل بأن الثورة التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير الماضي، غيرت البلاد بطريقة جوهرية.
وقالت المصورة ليليان وجدي، التي شاركت في التظاهرات: «إنني متفائلة بشأن المستقبل.. لا يمكننا العودة إلى الوراء.. لقد سقط جدار الخوف، والناس سيطالبون الآن بحقوقهم وسيظلون في الشوارع».
من جهته، يقول مدير مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد، فواز جرجس، إن المصريين يعيشون نشوة نفسية منذ الثورة.