غزة ـ رويترز: كانوا يتمنون ان يكون شهر رمضان مختلفا هذا العام، لكن الكثير من الفلسطينيين الذين يجدون انفسهم محبوسين في غزة خلال الشهر الكريم ينحون باللائمة على مصر التي تعهدت بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير بتسهيل التحرك عبر الحدود المشتركة.
ويعكس هذا الاستياء شكاوى الكثير من المصريين من آفاق الاصلاح في ظل حكم المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد ويبدو انه ليس في عجلة من امره لتغيير سياسات مبارك تجاه الفلسطينيين والتي لم تحظ بشعبية.
وقال الكاتب الفلسطيني مصطفى اللداوي «لا شيء تغير في المعاملة المصرية لسكان قطاع غزة، فمازال الفلسطينيون يحتجزون في قبو مظلم ضيق قذر في مطار القاهرة الدولي يخلو من ابسط شروط الاحتجاز الانسانية»، منتقدا بشدة «العقلية العسكرية» المصرية.
بدوره، قال اشرف ابو الهول كبير مراسلي صحيفة «الاهرام» والخبير في الشؤون الفلسطينية «قائمة الممنوعين مازالت بحاجة لوقت ليتم فلترتها (فرزها). الاوضاع الامنية في شمال سيناء سيئة ومازالت الطرق التي يسلكها الفلسطينيون في طريقهم الى القاهرة من خلال سيناء غير مستقرة».
وقال ابو الهول انه كان هناك نقص في عدد العاملين بمعبر رفح بسبب انسحاب رجال امن مصريين خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام التي اندلعت في القاهرة في يناير الماضي.
وتابع قائلا بالهاتف من القاهرة: ربما لم يتحقق ما كان مأمولا به من حيث الداخلين والخارجين عبر المعبر واصبح هناك نوعا من المرارة تجاه حماس لأنها لم تقدر اضطراب الاوضاع الامنية في مصر.