Note: English translation is not 100% accurate
البابا شنودة يحبط محاولة انقلاب على سلطته
7 أغسطس 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

نجح البابا شنودة بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية امس الأول في احباط ما وصفه بعض معاونيه بانقلاب على سلطته، حيث فوجئ بفريق من الرهبان والكهنة والمرتلين وفرق الانشاد يعدون لانشاء نقابة خاصة بهم خارج شرعيته.
وأشارت جريدة «القدس العربي» اللندنية الى ان شنودة فور علمه قام باستنفار واسع في أرجاء الكاتدرائية وعقد اجتماعا مع مستشاريه لإحباط المخطط وقد رفض البابا شنودة الثالث، السماح بإنشاء نقابة للكهنة والمرتلين، مؤكدا ان الكهنة يخضعون لرعاية وإشراف المطران أو البطريرك، بعدما تقدم مجموعة من المرتلين والكهنة بطلب إنشاء نقابة لرجال الدين المسيحي ليكون المطلب الأول لرجال الدين المسيحي بعد ثورة 25 يناير.
وأوضح أصحاب فكرة انشاء النقابة ان الدولة المدنية الحديثة توافق على هذه الأفكار وتسمح بإطلاق حرية انشاء النقابات لخدمة العاملين في المجال الديني. فيما عبّر العديد من الكهنة والمرتلين عن غضبهم بسبب رفض البابا السماح لهم بإنشاء النقابة، معتبرين ان ذلك الرفض لا يتناسب مع رياح الحرية التي تخيم على مصر ولابد لها ان تجد لها متسعا في الكنيسة.
فيما أكد مصدر كنسي ان البابا تلقى بالفعل طلبا من كهنة المحافظات والمرتلين وعمال الكنائس للسماح لهم بتدشين النقابة ووعدهم بدراسة الأمر لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة رافضا السماح بخروج النقابة للنور، فيما يرى قساوسة وقمامصة من شتى الكنائس المصرية ان تكوين النقابة المقرر انشاؤها لا يتمثل خروجا على سلطة الكنيسة الأرثوذكسية لكنها تهدف في المقام الأول حماية أسر القساوسة وتوفير اعانات لهم عند المرض.
وأكد المصدر ان عمل كادر للكهنة يشبه النقابات الأخرى أمر مستحيل لأننا نرفض ان نشابه العالم خاصة ان هذه الأفكار تحتاج مبالغ ضخمة يصعب تدبيرها في هذا الوقت الحالي، مضيفا ان الكنيسة دورها روحي.
وأوضح المصدر ان كل كنيسة تقوم برعاية الكهنة التابعين لهم ماديا وروحيا، كما ان كل مطرانية بها لجنة لرعاية الكنيسة وتقديم جميع الخدمات لأولاد الكهنة، كما تخدم المرتلين وعمال الكنيسة. وكشفت مصادر داخل الكاتدرائية ان البابا يشعر بالخوف من ان يسفر ظهور مثل تلك النقابات الى تقويض سلطة الكنيسة وعدم قدرته هو ومن يخلفه في المستقبل على مقاليد الأمور، كما يعتقد البابا ان فكرة انشاء هذه النقابات ستكرس في نهاية الأمر للعمل السياسي بالنسبة للقساوسة والرهبان، حيث ستؤدي الى الخلط بين دور رجل الدين بالنسبة لشعب الكنيسة ودخوله مجال السياسة. في سياق متصل، اتهم عدد من القساوسة والكهنة البابا شنودة ومستشاريه بعداء ثورة 25 يناير، معتبرين رفضهم انشاء النقابة لاتباعهم أسلوب رجال مبارك الذين ظلوا على مدار سنوات يجرمون العمل النقابي ويعتبرون مزاوليه خطرا على الرأي العام.