Note: English translation is not 100% accurate
«ويكيليكس»: الشريف أطاح بإبراهيم نافع بسبب نفوذه عند مبارك
6 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


نشر موقع «ويكيليكس» على الإنترنت برقية بعث بها الديبلوماسي الأميركي مايكل كوربن من السفارة الأميركية بالقاهرة إلى بلاده في 7 يوليو 2005، تؤكد أنه من بين كل التغييرات التي أجريت على قيادات الصحف القومية في مصر وأعلنها المجلس الأعلى للصحافة في 3 يوليو 2005، كان الحدث الأبرز هو استبعاد «عملاق الصحافة» إبراهيم نافع من رئاسة مجلس إدارة ورئاسة تحرير «الأهرام».
وأشارت البرقية إلى أن «نافع» الذي عينه الرئيس الراحل محمد أنور السادات ترك وراءه صحيفة أصابها الضعف، ومزاعم بالفساد، وبديلا مواليا للنظام، هو أسامة سرايا. واعتبرت البرقية الأميركية أن عملية استبدال سرايا بنافع هي جزء من محاولات الحكومة المصرية لإضفاء «وجه جديد» على المؤسسات الحكومية، وترسيخ الانطباع لدى العامة باعتماد النهج الإصلاحي وتحقيق تقدم، تحسبا لانتخابات رئاسية وبرلمانية وشيكة.
اعتبرت البرقية قرار استبعاد نافع نهاية لحقبة في تاريخ الصحافة الموالية للحكومة، وأوضحت أنه كان يعد أبرز المدافعين عن حكومة الرئيس السابق حسني مبارك على مدار الـ 25 عاما التي مضت. وأشارت إلى أنه كان نقيبا للصحافيين في الفترة من 1985 إلى 1994، وكان معروفا عنه رعايته لمرؤوسيه في «الأهرام» ولصحافيي النقابة أيضا، حيث إنه كان يمنح صحافيي الأهرام ـ بحسب البرقية ـ مكافآت سنوية كبيرة. وكنقيب للصحافيين كان يخاطب الحكومة كلما تم إلقاء القبض على صحافي أو حبسه، بغض النظر عن توجه هذا الصحافي، لكن البرقية أشارت في المقابل إلى أن «نافع ترك وراءه مشاكل إدارية وشبهات فساد».
وتشير البرقية إلى أن الشائعات حول استبدال نافع تصاعدت عام 2005، بعد نشر الأهرام «تصحيحا» غير مسبوق في 15 مايو 2005، لنشرها «بطريق الخطأ» مقابلة أجرتها صحيفة «السياسة» الكويتية مع مبارك. وأوضحت البرقية أن الأمين العام للحزب الوطني، رئيس مجلس الشورى ـ آنذاك ـ صفوت الشريف غضب من نافع بسبب المقابلة، وبدأ يتحدث عن «تغييرات كبيرة» في قيادات الصحف القومية. وقالت البرقية إن الشريف كان يساوره الشك في نفوذ نافع لدى رئاسة الجمهورية، وكان يشعر بأنه يتخطى «حدود منصبه». ونقلت الوثيقة عن مصادر بالأهرام قولها إنه في الوقت الذي سرت فيه الشائعات حول حركة التغييرات في الصحف القومية كان نافع يشعر بأن منصبه في مأمن، نظرا لعلاقته الوثيقة بالرئاسة. ويقول كوربن إن نافع ترك وراءه في رئاسة تحرير «الأهرام» بديلا مواليا للنظام هو أسامة سرايا، ولفتت البرقية إلى أن سرايا عمل سابقا رئيس تحرير لمجلة الأهرام العربي، واصفة إياه بأنه «مؤيد للإصلاح». وذكرت أنه بدأ متدربا في قسم الاقتصاد بالأهرام، واكتسب ثقة نافع. وأوردت البرقية ملاحظة ذكرت فيها أن السفارة الأميركية بالقاهرة ساعدت سرايا على نطاق واسع في السنوات الأولى لحياته المهنية، وأمدته بانفرادات وبمصادر حصرية. وأضافت أنه اعتمد دائما سياسة الباب المفتوح مع رجال السفارة ومسؤولي الإدارة الأميركية لدى زيارتهم لمصر. ونقلت عن صحافي رفيع المستوى في الأهرام قوله إن «سرايا يبدو كابن لنافع، فهو يراه مثلا أعلى ونموذجا يحتذى» وتوقع الصحافي ـ وغيره من المصادر بالأهرام ـ أن نافع سيظل يمارس نفوذه في الجريدة من وراء الكواليس من خلال علاقته بسرايا.
وعلقت البرقية بأن نافع خلف وراءه صحيفة تعاني ضعفا، حيث تراجع نفوذها مع صعود صحف وفضائيات قومية عربية، وأضافت أنه لاحقته أيضا شبهات فساد، حيث نقلت عن مصادر قولها إنه استغل منصبه لإثراء نفسه بأملاك مثيرة للشكوك وصفقات نشر، فيما تابعت أن الأهرام كمؤسسة تعاني من العمالة الزائدة وسوء الإدارة.