Note: English translation is not 100% accurate
شهود الإثبات تحولوا إلى شهود نفي وسجلوا نقطة لصالح الرئيس السابق في الجلسة الثالثة
اليوم.. مبارك ونجلاه والعادلي ومساعدوه في القفص للمرة الرابعة
7 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

الشاهد الأول يعترف بأنه أدين بإتلاف احد السجلات الخاصة بالقضية
تستأنف محكمة جنايات القاهرة اليوم جلسات محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وولديه علاء وجمال وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق ومساعديه بعد جلسة ساخنة أمس الأول استمرت «11» ساعة لتكون المرة الرابعة التي يمثل فيها المتهمون في القفص لاستكمال المحاكمة في قضية قتل المتظاهرين إبان احداث ثورة 25 يناير وذلك لاستكمال سماع اقوال شهود الاثبات في القضية.
وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك كسب نقطة خلال جلسة محاكمته الثالثة امس الأول اذ لم يوجه اليه اي من شهود الاثبات الاربعة الذين مثلوا امام المحكمة اي اتهام بالتورط في اطلاق النار على المتظاهرين اثناء الانتفاضة المصرية. وكتبت صحيفة الشروق المستقلة في عنوانها الرئيسي «شهود الاثبات تحولوا الى شهود نفي» مشيرة الى تعرض «اسر الشهداء الى علقة ساخنة (ضرب عنيف)».
وكانت المحكمة قد استمعت للطلبات التكميلية لهيئة الدفاع عن المتهمين وطلبات المحامين المدعين بالحقوق المدنية كما ناقشت 4 من شهود الاثبات. وتضمن قرار المحكمة بتأجيل القضية لجلسة اليوم التصريح لدفاع الرئيس السابق حسني مبارك بالاطلاع على تقرير هيئة الرقابة الإدارية بشأن الفيلات موضوع القضية المملوكة لمبارك ونجليه علاء وجمال.. وكذلك الحصول على بيان تفصيلي من محافظة جنوب سيناء بشأن تخصيص المساحات الكبيرة من الأراضي وهوية المالكين، وذلك في ضوء طلب المحامين عن مبارك.
كما صرحت المحكمة لدفاع المتهمين حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق واسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق باستخراج شهادات رسمية بأعداد المصابين والمتوفين بميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير، واستخراج صحف الحالة الجنائية لهم.
واستكملت المحكمة مناقشة شاهد الإثبات الأول في القضية اللواء حسين سعيد محمد موسى مدير جهاز الاتصالات بقطاع الأمن المركزي، والذي أكد أن تعليمات اللواء أحمد رمزي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي إبان أحداث الثورة كانت واضحة ولا لبس فيها، بضرورة حماية مبنى وزارة الداخلية من تجمعات المتظاهرين الغاضبين، والتعامل معهم بالأسلحة الآلية والخرطوش.
وأشار إلى أن اللواء رمزي ذكر في تعليماته للقادة الميدانيين في مواقع الأحداث، ضرورة التعامل مع المتظاهرين في حدود ما تملكه تشكيلات قوات الأمن المركزي من أسلحة وعتاد ومعدات تتمثل في دروع وعصي وقنابل غاز مسيلة للدموع وأسلحة خرطوش.
وأقر الشاهد بصدور حكم ابتدائي ضده بمعاقبته بالحبس لمدة عامين.. وذلك ردا على سؤال من المحامي عصام البطاوي عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.
وأوضح الشاهد أن الحكم جاء إثر إدانته بإتلاف أحد السجلات الخاصة بطبيعة عمله.. وعندها تدخل رئيس المحكمة لاستيضاح التفاصيل في هذا الشأن، فأجاب الشاهد بأن ما أتلفه كان عبارة عن اسطوانة مدمجة (سي دي) مسجل عليها مكالمات هاتفية تتعلق بغرفة عمليات الأمن المركزي.
واستمعت المحكمة لشهادة 3 من شهود الإثبات هم كل من الرائد عماد بدري سعيد ضابط الاتصال بغرفة عمليات الأمن المركزي والنقيب باسم محمد حسن بغرفة العمليات أيضا والرائد محمود جلال رائد بقطاع الأمن المركزي.. والذين جاءت شهادتهم في صالح المتهمين إلى حد كبير على الرغم من كونهم شهود إثبات للتهم بحق المتهمين وليسوا شهود نفي، على نحو مثّل مفاجأة كبيرة لجميع الحضور.
وقال الشهود الثلاثة إن وحدات الأمن المركزي تلقت اخطارات الخروج يوم 28 يناير الماضي لتعزيز الخدمات الخارجية للمنشآت الحيوية مثل السفارات الأجنبية والمصالح الحكومية والمباني الخدمية وغيرها، مستخدمين في ذلك الأسلحة الآلية والخرطوش، غير أن هذا التكليف لم يتم تنفيذه وفقا لتقارير الخدمات التي أشارت إلى عدم خروج الأسلحة من مخازنها.
وأشار الشاهد الثاني الرائد عماد سعيد إلى انه «تلقى تعليمات صارمة من اللواء عبدالعزيز فهمي مساعد مدير قوات الأمن المركزي نقلا عن اللواء أحمد رمزي مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي بمنع التسليح تماما سواء من الأسلحة الخرطوش أو الأسلحة الآلية في مواجهة المتظاهرين».. مشيرا إلى أن التكليف مثبت في الدفاتر الرسمية.
وأضاف أن الأوامر انحصرت في ضبط النفس لأقصى الدرجات من جانب جميع الضباط في مواقع الأحداث «وأن يعتبر الضباط تجمعات المتظاهرين بمثابة أشقاء أو أبناء لهم على نحو يستوجب عدم استخدام العنف ضدهم وعدم التعامل معهم بالأسلحة النارية». نافيا أن تكون صدرت لهم تعليمات من أي قيادة أمنية بالتعامل مع المتظاهرين بالأسلحة النارية.
من جانبه، قال الشاهد الثالث النقيب باسم محمد حسن بغرفة عمليات الأمن المركزي إن الإخطار الذي وصل من العقيد أحمد قدوس مشرف خدمات الأمن المركزي بوزارة الداخلية كان ينص على «تذخير الأسلحة الموجودة مع القوات» بعد محاولة بعض المتظاهرين اقتحام مبنى وزارة الداخلية، موضحا أن التذخير يعني الاستعداد والتنشيط فقط لا غير.
وأضاف أنه لم ترد أي إخطارات باستخدام الأسلحة النارية صوب المتظاهرين، و«أن اللواء أحمد رمزي أعطى تعليمات بإطلاق أعيرة الأسلحة الخرطوش في الهواء أو الأقدام حال الضرورة، إذا كانت هناك محاولات لاقتحام مبنى وزارة الداخلية».
وقال الشاهد الرابع إن التعليمات أكدت على ضرورة ضبط النفس واستعمال الغاز المسيل للدموع والعصي والدروع في تفريق المتظاهرين.