Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة الإسرائيلية ـ المصرية تكشف غياب قنوات الاتصال بين قيادتي الدولتين.. وعلاء الأسواني: ست خطوات أكيدة للقضاء على الثورة
13 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

كشفت الأزمة الأخيرة بين إسرائيل ومصر التي تمثلت باقتحام متظاهرين لقسم من السفارة الإسرائيلية في القاهرة عن غياب قنوات اتصالات بين قيادتي الدولتين الأمر الذي جعل إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة التدخل لدى القيادة المصرية لإخراج المتظاهرين من السفارة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» امس عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيليتين قولهم إنه في السنوات الأخيرة وبشكل أكبر منذ الثورة المصرية تراجع عدد قنوات الاتصال بين الدولتين وأنه عمليا بقيت هناك قناة اتصال واحدة فقط هي بين رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد وبين اثنين أو ثلاثة ضباط في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يحكم البلاد حاليا.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن «غلعاد مسؤول عن العلاقة مع القيادة العسكرية المصرية ويقوم بعمل ممتاز لكن في حال غادر منصبه غدا فإنه لن يكون هناك أي مسؤول آخر لديه علاقات حميمة مع مصر وقادر على التوصل إلى تفاهمات معهم وهذا وضع ينطوي على إشكالية كبيرة».
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من وجود سفارة إسرائيلية كبيرة في القاهرة إلا أن الاتصالات بين إسرائيل ومصر منذ توقيع اتفاقية السلام تجري عبر قنوات أمنية واستخباراتية وبرز خلال السنوات الأخيرة أن هذه العلاقات كانت تجري من خلال الرئيس المصري السابق حسني مبارك ومدير المخابرات عمر سليمان.
علاء الأسواني: ست خطوات أكيدة للقضاء على الثورة
على مسؤوليته تحدث الروائي علاء الأسواني عن «كيف تقضي على الثورة في ست خطوات؟».
الخطوات الستة توصل اليها من خلال قراءته للعديد من الكتب عن الثورات في أفريقيا وفي أميركا اللاتينية.
وقام بإخراج قواعد قال فيها ان الحاكم لو قام بتطبيقها يكون باستطاعته القضاء على الثورة نهائيا.
الخطوة الأولى: احتفل بالخطوة الثورية، والعن الديكتاتور المخلوع، يجب هنا أن يعلن الحاكم إدانته الكاملة للعصر البائد. يجب أن تلعن الديكتاتور على الملأ، وأن تهتف بحياة الثورة. سيصدقك الشعب فورا، بالرغم من أن الثورة لم تحقق أيا من أهدافها.
الخطوة الثانية: احتفظ بالنظام القديم كاملا، وإياك أن تخضع لمطالب الثوار، قاوم كل الضغوط. وانتظر حتى تصل ضغوطهم إلى ذروتها، ثم قم بتغيير بسيط شكلي لا يمس قواعد النظام القديم إطلاقا. لأن ربان السفينة عندما يشعر بأن السفينة ستغرق يقوم بأخذ أشياء ثقيلة ويقوم برميها في البحر لكي تتوازن السفينة. وقم باختيار شخصيات مكروهة من النظام ونظم لها محاكمات بطيئة ومعقدة لا تنتهي حتى تنسي الناس الغرض من المحاكمة، واجعل السجون مكانا للمعيشة أفضل من القصور التي كان يعيش فيها هؤلاء الذين ترغب في محاكماتهم، وإياك أن تفرط في النظام القديم لأنه سندك.
الخطوة الثالثة: اترك أحوال البلد تتدهور حتى تصل إلى الحديدة، لأن المستفيدين في البلد ينقسمون إلى ثلاثة أقسام قسم المستفيدين من النظام القديم وقسم الثوريين وقسم الناس العاديين في البلد المتضررين من النظام القديم وليس لديهم الشجاعة للمواجهة، ولكي يقضي الحاكم على الثورة يجب أن يدق الأسافين بين الثوريين والناس العاديين. وهناك نماذج مثلا «اقطع مياه الري عن الفلاحين وإخف الأسمدة حتى يفسد المحصول، سرح العمال واغلق المصانع، أخّر صرف المرتبات، الغ العلاوات التي وعدت بها الموظفين، اخف الشرطة تماما، حتى تنتشر السرقات والاعتداءات وأعمال البلطجة. ويجب أن يندس عملاء الأمن بين المتظاهرين ليعطلوا المرافق ويقطعوا السكك الحديدية ويقوم عملاء التلفزيون بقيادة حملة لترويع الناس ويلصقوا كل المشاكل بالثورة حتى تترسخ في أذهان الناس فكرة أن البلد تقترب من المجاعة والفوضى بسبب الثورة.
الخطوة الرابعة: اضرب وحدة الثوريين وفرق بينهم لأن الثوريين اتجاهاتهم مختلفة مثل الإسلاميين والليبراليين والاشتراكيين فيجب على الحاكم اصطناع قضية. شق صفوف الثوريين، وتحالف مع فريق ضد فريق آخر. تحالف مع القوى الفاشية لأنها تريد أن تطبق ما تريد تطبيقه بالقوة. إنهم لا يؤمنون بالديموقراطية وسيؤيدون ما تريد تطبيقه. وسينتقدون الثورة ويخططون للقضاء عليها من أجل السلطة. وهنا يقارن الناس بين الفاشيين الدينيين أو الحاكم الديكتاتور وفي الوقت نفسه تظهر مجموعات أخرى تؤيد الديكتاتور وتقوم بترتيب مسيرات مؤيدة.
الخطوة الخامسة: حاصر الثوريين وشوه سمعتهم، وأنت تمتلك المؤيدين نتيجة الغياب الأمني، ووقف عجلة العمل وحرك عملاء الشرطة والتلفزيون لديهم القدرة بالقيام بمهمة تشويه سمعة الثوريين، كما يجب أن يظهر الحاكم في هذا الوقت ويقول هل هذه الثورة فعلا وطنية أم اتنها مدبرة من عناصر أجنبية. وأن يعلن المتحدث الرسمي بإجراء تحقيق موسع لمعرفة حجم الدور الأجنبي في التخطيط للثورة، هنا سيقوم الكثيرون من الناس العاديين بتصديق كلام المتحدث ويقولون ان هؤلاء الثوريين ما هم إلا عملاء خونة وسيضحك الحاكم عندما يرى نفسه وهو يلاحق الثوريين للتحقيق معهم.
الخطوة السادسة: انتظر حتى تسوء الأحوال الاقتصادية والأمنية بشدة ثم وجه ضربتك القاضية لكي تقضي على الثورة نهائيا، لأن الناس العاديين سيكونون كرهوا الثورة.