القاهرة ـ د.ب.أ: غادر القاهرة امس طاقم سفارة اسرائيل لدى مصر متوجها الى تل ابيب بعد زيارة لمصر استغرقت ثلاثة ايام تابع خلالها بعض اعمال السفارة وتفقد اوضاعها عقب محاولات اقتحام مقرها قبل نحو اسبوعين.
وذكرت مصادر مطلعة بمطار القاهرة ان الطاقم يضم القنصل العام الاسرائيلي ياكوف ديفير والمستشار ومدير الامن ونائبه الذين كانوا وصلوا الى العاصمة المصرية الاثنين الماضي، ومن المتوقع ان يظلوا في اسرائيل لقضاء عطلة الاعياد اليهودية.
وبذلك لا يوجد مسؤولون لمتابعة اعمال السفارة حيث لا يوجد احد من الجالية الاسرائيلية بمصر خلال فترة الاعياد الحالية.
وكانت مصادر اسرائيلية توقعت عودة السفير الاسرائيلي اسحاق ليفانون الى القاهرة بعد اجازة الاعياد الا انه اشترط للعودة استقرار الاوضاع في مصر خاصة انه سينهي فترة عمله الشهر المقبل.
الى ذلك وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية قرار مصر بحظر تصدير سعف النخيل إلى إسرائيل، بأنه قرار «صادم»، وما كان ليتخذ مطلقا في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك.
وأرجعت صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و«ذا اركر» الاسرائيليتان والقناة السابعة الاسرائيلية القرار الذي اتخذته مصر بدون سبب وللمرة الأولى بحظر بيع سعف النخيل لإسرائيل والجاليات اليهودية في الخارج، إلى غياب الرئيس السابق حسنى مبارك عن الحكم، والذي كان يشهد عهده تصدير ما يقرب من 700 ألف سعفة نخيل إلى إسرائيل، حيث كان يحرص مبارك على إسعاد إسرائيل واليهود في شتى أرجاء العالم، خلال موسم أعيادهم اليهودية.
ويذكر ان الدول التي بها جاليات يهودية كبيرة تستخدم سعف النخيل في الصلوات والاحتفالات الدينية بعيد «المظال ـ العرش» اليهودي.
وأوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن عيد «المظال ـ العرش» اليهودي أصبح الضحية الأخيرة لتدهور العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية عقب ثورة مصر التي أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك، وعقب الأحداث التي نفذها المصريون ضد السفارة الإسرائيلية في القاهرة، والتي أدت إلى عودة السفير الإسرائيلي وعدد كبير من الديبلوماسيين إلى تل أبيب.
وأشار الإعلام العبري إلى ان القرار المصري بحظر تصدير سعف النخيل إلى إسرائيل تسبب في حدوث أزمة كبيرة لدى الحكومة الإسرائيلية التي ستضطر إلى استيراد سعف النخيل من دول أخرى لإتمام الطقوس الدينية لعيد «المظال ـ العرش» اليهودي، حيث يفضل الإسرائيليون سعف النخيل المصري رغم ارتفاع سعره إلى 100 شيكيل للسعفة الواحدة.
بالإضافة إلى تقديس الإسرائيليين واليهود بشكل عام لسعف النخيل المصري الذي ينمو ويأتي لهم من سيناء، بناء على مزاعمهم الدينية بأن سيناء جزء من الأرض المقدسة «أرض الميعاد» التي وعدوا بها.