القاهرة ـ وكالات: قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة امس برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة المتهمين في قضية قتل المتظاهرين والمتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية السابق و6 من مساعديه الى جلسة الثلاثين من أكتوبر المقبل وذلك في أعقاب استماعها لشهادة المشير حسين طنطاوي القائد العام ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وجاء قرار المحكمة بهذا الشأن في أعقاب طلب عدد من المحامين المدعيين بالحق المدني برد هيئة المحكمة التي تنظر الدعوى والتي سيتم تحديد إحدى دوائر محاكم الاستئناف لنظرها لهذا الطلب على أن يقوم الدفاع باتخاذ تلك الإجراءات في موعد غايته غدا الاثنين.
وقال المحامي تامر جمعة لـ «رويترز» إن المحكمة قررت التأجيل لجلسة الاثنين لاتخاذ إجراءات الرد وقررت استئناف الجلسات العادية يوم 30 أكتوبر إذا رفضت محكمة استئناف القاهرة طلب الرد.
وإذا قبلت محكمة الاستئناف طلب الرد فستحيل الأوراق إلى هيئة أخرى في محكمة جنايات القاهرة لنظر القضية، وتقدم بطلب الرد المحامي عبدالعزيز محمد عامر عقب الجلسة التي أدلى فيها أمس المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بشهادته في القضية ويمثل عامر أسرة أحد القتلى.
وقال المحامي ممدوح إسماعيل الذي أيد طلب الرد «حالما يتم تقديم طلب رد المحكمة تغل يدها عن نظر القضية لحين الفصل في الطلب».
وأضاف «المحكمة لم تكن محايدة في جلسات سماع شهادة الشهود ولم يتمكن دفاع المجني عليهم من تقديم الأسئلة لهم بمن في ذلك المشير طنطاوي»، وتابع «جلسة اليوم (امس) كان فيها بعض الأشياء التي لا تليق مثل تفتيش المحامين أكثر من مرة ومحاولات منعهم من الدخول وبدء الجلسة في وقت مبكر على غير العادة، بعض المحامين كانوا يحاولون الدخول بينما كان المشير يؤدي اليمين».
وقال المحامون إن الجلسة استغرقت نحو الساعة، وأكد المحامي وائل ذكري الذي يترافع عن بعض الضحايا «الجلسة بدأت في الساعة الثامنة و45 دقيقة مبكرا جدا على غير العادة»، الى ذلك قالت مصادر ان المشير طنطاوي وصل الى المحكمة في سيارة عادية ودخل الى قاعة المحكمة في وسط حراسة امنية مشددة وغير مسبوقة من الشرطة والجيش، كما حضر جميع المتهمين وتم ايداعهم داخل قفص الاتهام.
واشار المصدر الى ان المحكمة ناقشت المشير طنطاوي حول شهادته ووجه له دفاع المتهمين 10 اسئلة جوهرية وانه رفض الاجابة عن سؤالين وجهتهما اليه النيابة، موضحا ان شهادة المشير لم تستغرق سوى ساعة ونصف الساعة.
وقد انتشر عدد كبير من افراد القوات الخاصة «777» داخل اكاديمية الشرطة من اجل حراسة البوابات الخاصة بها، بدلا من قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية وذلك لتأمينها خلال ادلاء طنطاوي بشهادته.
الى ذلك صرح مصدر مسؤول بوزارة الصحة بانه تم الدفع بنحو 12 سيارة اسعاف لتوفير الخدمات الطبية اثناء محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الاسبق و6 من مساعديه وذلك باكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، مشيرا الى انه تم تمركز هذه السيارات بجوار الاكاديمية وفي مناطق قريبة منها.