قال وزير القوى العاملة والهجرة د.أحمد البرعي ان «مصر تمر حاليا بفترة حرجة، وعلى وشك الافلاس، وتخسر وتتدهور يوما بعد الآخر، فإما أن نتكاتف ونغير الوضع الحالي، أو نتركها تخرب»، معتبرا أن الاحتجاجات العمالية ومشاكل العمال سببها أنظمة، وصفها بالبالية، متهما النظام السابق بأنه ترك وراءه تركة فاسدة تعاني منها الحكومة الحالية، مؤكدا أن الحكومات السابقة ورثت الحالية 136 مليارا عجزا في الميزانية بجانب ضياع 436 مليار جنيه من أموال التأمينات. وأضاف البرعي في الندوة التي نظمتها 5 شركات بالاسكندرية، أمس الاول تحت عنوان «المشكلات التي تواجه شركات القطاع الخاص والعاملين بها»: «أنا وزملائي في الحكومة مجانين لقبولنا مناصبنا في هذا التوقيت الحرج، لكنني لن أتخلى عن منصبي الا إذا أقلت».
موضحا أنه مع الاضراب والحريات النقابية، لكن الظروف الحالية لا تسمح، خاصة أن الحكومة تعد دراسة شاملة لجميع المطالب الفئوية والعامة، لتحديد الاولى بالاستجابة لها، محذرا العمال من المبالغة في مطالبهم، معتبرا ذلك كفيلا بانهيار الدولة، وفقدانهم فرص عمل حقيقية، قائلا: لدينا 4 ملايين عاطل، والافضل لتحسين الوضع الحالي هو أن نخلق فرص عمل جديدة. وانتقد البرعي سياسة العمل والتصنيع التي كانت تسير بها الشركات خلال الفترة الماضية، ووصفها بالعشوائية.
من جانبه، استبعد د.حازم الببلاوي، نائب رئيس الوزراء، ووزير المالية، تعرض مصر للافلاس، لكنه شدد على أن الاقتصاد يمر بمرحلة صعبة للغاية.
وقال الببلاوي لـ «المصري اليوم» انه لا صحة لما تردد حول إفلاس مصر خلال 6 أشهر، حال استمرار الاوضاع الحالية على ما هي عليه، مشيرا الى أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحالية متوقعة عقب أي فترة تحول. ورفض إنشاء صندوق سيادي من خلال وزارة المالية لدعم البورصة خلال الفترة الحالية، متسائلا: هل يصح أن نأخذ من الضرائب التي يدفعها المواطنون ونعطيها للبورصة؟ وعلى صعيد اقتراض مصر من الخارج، قال وزير المالية ان مصر تدرس حزمة قروض صندوق النقد الدولي، التي رفضتها في السابق، وتدرس سبل خفض الاقتراض من البنوك المحلية، لكنه لم يخض في تفاصيل. وكشف أن مصر مازالت تجري محادثات مع دول خليجية عربية للحصول على تمويلات بنحو 7 مليارات دولار. وتوصلت مصر لاتفاق بشأن الحصول على قرض قدره 3.2 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الحالي، لكن الحكومة قررت عدم المضي قدما في توقيع الاتفاق في يونيو، مما يرجع جزئيا لعدم رغبة المجلس العسكري الحاكم في زيادة الديون. وأبلغ الببلاوي في مؤتمر ضم صحافيين ومسؤولين حكوميين وتنفيذيين ان مصر لن تغير موقفها لكنها ستغير توجهها. وأضاف الوزير ان مصر ناقشت مع المملكة العربية السعودية منذ بضعة أيام حزمة تتألف من عدة مكونات بمبلغ 3.9 مليارات دولار. وتابع ان مصر تناقش أيضا حزمة مع الامارات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3 مليارات دولار.